علي بن أبي الفتح الإربلي
524
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
وعن أبي جعفر عليه السلام قال : « جاء أعرابيان إلى عمر يختصمان ، فقال عمر : يا أبا الحسن ، اقض بينهما . فقضى [ عليّ ] على أحدهما ، فقال المقضي عليه : يا أمير المؤمنين ، هذا يقضي بيننا ؟ فوثب إليه عمر فأخذ بتلبيبه « 1 » ولبّبه ، ثمّ قال : ويحك ، ما تدري مَن هذا ؟ هذا [ مولاي و ] مولى كلّ مؤمن [ ومؤمنة ] ، ومن لم يكن مولاه فليس بمؤمن » « 2 » . يقال : لبّبت الرجل تلبيباً : إذا جمعت ثيابه عند صدره ونحره في الخصومة ، ثمّ جررته . عن عبد خير قال : اجتمع عند عمر جماعة من قريش فيهم عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فتذاكروا الشرف وعليّ [ عليه السلام ] ساكت ، فقال عمر : ما لَكَ يا أبا الحسن ساكتا ؟ - [ وهو ساكت ] وكأنّ عليّاً عليه السلام كره الكلام - ، فقال عمر : لتقولنّ يا أبا الحسن . فقال عليّ عليه السلام : اللَّه أكرمنا بنصر نبيّه * وبنا أعزّ شرائع الإسلام في كلّ معترك تزيل سيوفنا * فيه الجماجم عن فراخ الهام ويزورنا جبريل في أبياتنا * بفرائض الإسلام والأحكام فنكون أوّل مستحلّ حلّه * ومحرّم للَّهكلّ حرام نحن الخيار من البريّة كلّها * ونظامها وزمام كلّ زمام إنّا لنمنع من أردنا منعه * ونقيم رأس الأصيد القمقام وترد عادية الخميس سيوفنا * فالحمد للرحمان ذي الانعام « 3 »
--> ( 1 ) في طبع الغري للمناقب ص 98 : « بتلابيبه » . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 60 / 191 فصل 14 ، « وما بين المعقوفات منه » . ورواه المحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 68 عن ابن السمّان في الموافقة . ( 3 ) المناقب للخوارزمي : 162 / 194 فصل 14 « وما بين المعقوفات منه » . ورواه ابن عساكر في ترجمة الإمام عليّ عليه السلام : 3 : 300 / 1330 بإسناده عن زيد بن عليّ مع إضافات .