علي بن أبي الفتح الإربلي

519

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ومنه بالإسناد عن الحسين بن عليّ ، عن أبيه عليهما السلام قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « كنت أنا وعليّ نوراً بين يدي اللَّه تعالى من قبل أن يخلق آدم بأربعة عشر ألف سنة ، فلمّا خلق اللَّه تعالى آدم سلك ذلك النور في صلبه ، فلم يزل اللَّه تعالى ينقله من صلب إلى صلب ، حتّى أقرّه في صلب عبد المطّلب ، ثمّ أخرجه من صلب عبد المطّلب « 1 » فقسّمه قسمين : قسماً في صلب عبد اللَّه وقسماً في صلب أبي طالب ، فعليّ منّي وأنا منه ، لحمه لحمي ، ودمه دمي ، فمن أحبّه فبحبّي أحبّه ، ومن أبغضه فببغضي أبغضه » « 2 » . ومنه عن أمّ سلمة زوج النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم - وكانت ألطف نسائه وأشدّهنّ له حبّاً - قال : وكان لها مولىً يحضنها وربّاها ، وكان لا يصلّي صلاة إلّا سبّ عليّاً وشتمه ، فقالت [ له ] : يا أبه ، ما حملك على سبّ عليّ ؟ قال : لأنّه قتل عثمان ، وشرك في دمه . قالت : أما أنّه لولا أنّك مولاي وربّيتني ، وأنّك عندي بمنزلة والدي ، ما حدّثتك بسرّ رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ولكن اجلس حتّى أحدّثك عن عليّ وما رأيته : أقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وكان يومي وإنّما كان يصيبني في تسعة أيّام يوم واحد ، فدخل النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم وهو مخلّل أصابعه في أصابع عليّ ، واضعاً يده عليه ، فقال : « يا أمّ سلمة ، أخرجي من البيت وأخليه لنا » . فخرجت ، وأقبلا يتناجيان ، فأسمع الكلام ولا أدري ما يقولان ، حتّى إذا قلت قد انتصف النهار وأقبلت فقلت : السلام عليكم ، ألج ؟ فقال النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا تلجي وارجعي مكانك » .

--> ( 1 ) جملة : « ثمّ أخرجه من صلب عبد المطلب » ليست في المصدر . ( 2 ) المناقب للخوارزمي : 145 / 170 فصل 14 . ورواه أيضاً في المقتل : 1 : 50 باب 4 . ورواه الحموئي في فرائد السمطين : 1 : 44 / 8 باب 12 ، والديلمي في الفردوس : 3 : 332 / 4884 .