علي بن أبي الفتح الإربلي
507
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : « فلا تبغضه ، وإن كنت تحبّه فازدد له حبّاً ، فوالّذي نفس محمّد بيده لنصيب [ آل ] عليّ في الخمس أفضل من وصيفة » . قال : فما كان من النّاس أحد بعد قول رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أحبّ إليّ من عليّ . قال عبد اللَّه : فو الّذي لا إله غيره ، ما بيني وبين النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم في هذا الحديث غير أبي بريدة « 1 » . وبالإسناد عن بريدة من المسند المذكور ، قال : بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بعثين إلى اليمن ، على أحدهما عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، وعلى الآخر خالد بن الوليد ، فقال : « إذا التقيتم فعليّ على النّاس ، وإن افترقتما فكلّ واحد منكما على جنده » . قال : فلقينا بني زبيد من أهل اليمن ، فاقتتلنا فظهر المسلمون على المشركين ، فقتلنا المقاتلة وسبينا الذريّة ، فاصطفى عليّ امرأة من السبي لنفسه . قال بريدة : فكتب معي خالد بن الوليد إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم يخبره بذلك ، فلمّا أتيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم دفعت الكتاب فقرئ عليه ، فرأيت الغضب في وجه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فقلت : يا رسول اللَّه ، هذا مكان العائذ بك ، بعثتني مع رجل وأمرتني أن أطيعه ، ففعلت ما أرسلت به . فقال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « لا تقع في عليّ ، فإنّه منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » « 2 » . ومن صحيح الترمذي عن عمران بن حصين قال : بعث رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم جيشاً واستعمل عليهم علي بن أبي طالب ، فمشى في السرية
--> ( 1 ) المسند : 5 : 351 ، وما بين المعقوفات منه . ( 2 ) المسند : 5 : 356 وقد تكرّر فيه قوله : « فإنّه منّي وأنا منه ، وهو وليّكم بعدي » ، ومثله في ق .