علي بن أبي الفتح الإربلي

508

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وأصاب « 1 » جارية ، فأنكروا عليه وتعاقد أربعة من أصحاب رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقالوا : إذا لقينا رسول اللَّه أخبرناه بما صنع عليّ . وكان المسلمون إذا رجعوا من سفر بدءوا برسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فسلّموا عليه ثمّ انصرفوا إلى رحالهم . فلمّا قدمت السرية سلّموا على رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وقام أحد الأربعة فقال : يا رسول اللَّه ، ألَم تر إلى عليّ بن أبي طالب صنع كذا وكذا ؟ فأعرض عنه رسول اللَّه [ صلى الله عليه وسلم ] « 2 » . فقام الثاني فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الثالث فقال مثل مقالته ، فأعرض عنه ، ثمّ قام الرابع فقال مثل ما قالوا . فأقبل رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم والغضب يعرف في وجهه ، فقال : « ما تريدون من عليّ ؟ ما تريدون من عليّ ؟ إنّ عليّاً منّي وأنا منه ، وهو وليّ كلّ مؤمن من بعدي » « 3 » . ومن صحيحه : « من كنت مولاه فعليّ مولاه » « 4 » .

--> ( 1 ) في المصدر : فمضى في السرية فأصاب . ( 2 ) من المصدر ، وفيه بعده : ثمّ قام . . . . ( 3 ) الجامع الصحيح : 5 : 632 باب مناقب عليّ بن أبي طالب : ح 3712 . ورواه أحمد في المسند : 4 : 437 مع اختلاف في الألفاظ ، وأبو نعيم في حلية الأولياء : 6 : 294 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 : 413 / 488 و 489 وما قبلهما ، وابن المغازلي في المناقب : ص 224 ح 70 وص 229 ح 276 باختصار ، والخوارزمي في المناقب : ص 92 فصل 14 ، والحموئي في الفرائد : 1 : 56 / 21 ملخّصاً ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 27 ، والمحبّ الطبري في ذخائر العقبى : ص 68 وفي الرياض النضرة : 2 : 107 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : 276 / 317 . في هامش ك : وقد تقدّم ذكر قسمة هذه الجارية الّتي اصطفاها عليّ عليه السلام فيما تقدّم بعد ذكر غزوة تبوك بألفاظ تزيد على ما ذكرناه . ( 4 ) الجامع الصحيح للترمذي : 5 : 633 رقم 3713 بإسناده عن زيد بن أرقم ، عن النبي صلى الله عليه وسلم . وعنه العلّامة الحلّي في كشف اليقين : 278 / 318 . ورواه الخوارزمي في المناقب : ص 95 فصل 14 .