علي بن أبي الفتح الإربلي
506
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
« من كنت وليّه فعليّ وليّه » « 1 » . وبالإسناد المذكور نقلًا من مسند أحمد : قال عبد اللَّه بن بريدة : حدّثني أبي بريدة قال : أبغضت عليّاً بغضاً لم أبغضه أحداً « 2 » قطّ . قال : وأحببت رجلًا من قريش لم أحبه إلّاعلى بغضه عليّاً عليه السلام . قال : فبعث ذلك الرجل على خيل ، فصحبته ما أصحبه إلّاعلى بغضه عليّاً عليه السلام . قال : فأصبنا سبياً ، قال : فكتبت إلى رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : ابعث لنا مَن يخمسه . قال : فبعث إلينا عليّاً عليه السلام وفي السبي وصيفة هي من أفضل السبي . قال : [ فخمّس ] « 3 » وقسّم فخرج ورأسه يقطر . فقلنا : يا أبا الحسن ، ما هذا ؟ قال : « ألم تروا إلى الوصيفة الّتي كانت في السبي ، فإنّي قسمت وخمست فصارت في الخمس ، ثمّ في أهل بيت النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ صارت في آل عليّ ، ووقعت بها » . قال : فكتب الرجل إلى نبي اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ( بذلك ) « 4 » ، فقلت : ابعثني . [ فبعثني ] مصدّقاً . قال : فجعلت أقرأ الكتاب وأقول : صدق . قال : فأمسك يدي والكتاب وقال : « أتبغض عليّاً » ؟ قال : قلت : نعم .
--> ( 1 ) المسند : 5 : 350 و 358 . ورواه أيضاً أحمد في الفضائل : 2 : 563 / 947 وص 689 برقم 1177 . ورواه النسائي في الخصائص : ح 80 وتواليه ، وابن المغازلي في المناقب : 21 / 28 ، والحاكم في المستدرك : 2 : 129 ، وج 3 ص 110 ، والخوارزمي في المناقب : 79 فصل 14 ، وابن عساكر في ترجمة أمير المؤمنين عليه السلام : 1 : 403 / 473 - 476 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 9 : 108 ، وأبو نعيم في الحلية : 4 : 23 باختصار ، والسيوطي في الدرّ المنثور : 5 : 182 نقلًا عن ابن أبي شيبة وأحمد والنسائي ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : 276 / 316 . ( 2 ) في المصدر : « لم يبغضه أحد » . ( 3 ) من خ ، ق ، ك . ( 4 ) من ق ، ك .