علي بن أبي الفتح الإربلي

494

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وممّا رواه أصحابنا من الآيات الّتى ظهرت على يديه الشاهدة بما تدلّ مناقبه ومزاياه عليه ، ردّ الشمس عليه مرّتين ، في عهد النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مرّة ، وبعد وفاته مرّة . روت أسماء بنت عميس وأمّ سلمة رضي اللَّه عنهما وجابر بن عبد اللَّه الأنصاري ، وأبو سعيد الخدري في جماعة من أصحاب النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم أنّ النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم كان ذات يوم في منزله ، وعلىّ عليه السلام بين يديه ، إذ جاءه جبرئيل عليه السلام يناجيه عن اللَّه سبحانه ، فلمّا تغشّاه الوحي توسّد فخذ أمير المؤمنين عليه السلام ولم يرفع رأسه حتّى غابت الشمس ، فصلّى العصر جالساً إيماءً ، فلمّا أفاق قال لأمير المؤمنين عليه السلام : « [ أ ] فاتتك [ صلاة ] العصر » ؟ قال : « صلّيتها قاعداً إيماءً » « 1 » . فقال : « أدع اللَّه يردّ عليك الشمس حتّى تصلّيها قائماً في وقتها [ كما فاتتك ] ، فإنّ اللَّه يجيبك ، لطاعتك للَّه‌ولرسوله « 2 » » . فسأل اللَّه في ردّها ، فردّت عليه حتّى صارت في موضعها من السماء وقت العصر ، فصلّاها ثمّ غربت . قالت أسماء : أما واللَّه سمعنا لها عند غروبها كصرير المنشار « 3 » .

--> ( 1 ) في الإرشاد : « قال له : لم أستطع أن اصلَّيَها قائماً لمكانك يا رسول اللَّه ، والحال الّتي كنت عليها في استماع الوحي » . ( 2 ) في المصدر : « ورسوله » . ( 3 ) رواه المفيد في الإرشاد : 1 : 345 مع اختلاف في بعض الألفاظ واختصار فيه ، وما بين المعقوفات منه . ورواه الصدوق في علل الشرائع : ص 351 باب 61 ح 3 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 316 في عنوان : « فصل في طاعة الجمادات له عليه السلام » عن عدّة مصادر ، والخوارزمي في المناقب : ص 217 ح 23 من الفصل 19 ، وسبط ابن الجوزي في تذكرة الخواص : ص 49 ، وابن المغازلي في المناقب : ص 96 ح 140 و 141 وعنه ابن البطريق في العمدة : ص 374 ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 384 - 385 في أواخر الباب 100 مختصراً ، والفخر الرازي في تفسيره : ج 32 ذيل سورة الكوثر ، والمحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 : 125 ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 8 : 297 باب حبس الشمس له صلى الله عليه وآله ، وابن عساكر في ترجمة الإمام علي عليه السلام من تاريخ دمشق : 2 : 283 / 814 و 815 مع اختلاف في اللفظ والمعنى ، والقندوزي في ينابيع المودّة : ص 137 باب 47 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 132 ح 126 ، والصالحي في الباب الخامس من سبل الهدى والرشاد المطبوع ذيل كشف الرمس عن حديث ردّ الشمس : ص 170 .