علي بن أبي الفتح الإربلي

495

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وبعد النبىّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم حين أراد أن يعبر الفرات ببابل واشتغل كثير من أصحابه بتعبير دوابّهم ، وصلّى هو عليه السلام مع طائفة من أصحابه العصر ، وفاتت جمهورهم ، فتكلّموا في ذلك ، فلمّا سمع سأل اللَّه في ردّها ليجتمع كافّة أصحابه على الصلاة ، فأجابه اللَّه تعالى وردّها ، فكانت كحالها وقت العصر ، فلمّا سلّم بالقوم غابت وسُمع لها وجيب شديد هال النّاس ، وأكثروا التسبيح والتهليل والاستغفار ، والحمد للَّه‌على نعمته الّتى ظهرت فيهم ، وسار خبر ذلك في الآفاق ، وفى ذلك يقول السيّد إسماعيل بن محمّد الحميري : ردّت عليه الشمس لمّا فاته * وقت الصلاة وقد دنت للمغرب حتّى تبلّج نورها في وقتها * للعصر ثمّ هوت هويّ الكوكب وعليه قد ردّت ببابلَ مرّة * أخرى وما ردّت « 1 » لخلق مُعرِب إلّا ليوشع أو له من بعده * ولردّها تأويل أمر معجب « 2 » ومن ذلك : انّ عليّاً عليه السلام اتّهم رجلًا يقال له العيزار برفع أخباره إلى

--> ( 1 ) خ : « ولم تُحبس » . ( 2 ) رواه المفيد في الإرشاد : 1 : 346 . ورواه الشيخ الصدوق في علل الشرائع : ص 352 باب 61 ح 4 بسنده عن جويرية ، وابن شهرآشوب في المناقب : 2 : 318 و 355 « في طاعة الجمادات له عليه السلام » ، والفخر الرازي في التفسير الكبير : ج 32 ذيل سورة الكوثر ملخّصاً ، والقندوزي في ينابيع المودّة : ص 138 باب 47 ، والفتّال في روضة الواعظين : ص 129 ، والعلّامة الحلّي في كشف اليقين : ص 134 ح 127 .