علي بن أبي الفتح الإربلي
362
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قيل : وسئل عليّ عليه السلام على منبر الكوفة عن قوله تعالى : « مِنَ الْمُؤْمِنِينَ رِجالٌ صَدَقُوا ما عاهَدُوا اللَّهَ عَلَيْهِ فَمِنْهُمْ مَنْ قَضى نَحْبَهُ وَمِنْهُمْ مَنْ يَنْتَظِرُ » « 1 » فقال : « اللهمّ غفراً ، هذه الآية نزلت فِيّ وفي عمّي حمزة ، وفي ابن عمّي عبيدة بن الحارث بن عبد المطلب ، فأمّا عبيدة فإنّه قضى نحبه شهيداً يوم بدر ، وأمّا حمزة فإنّه قضى نحبه شهيداً يوم أحد ، وأمّا أنا فانتظر أشقاها يخضب هذه من هذه - وأومأ بيده إلى لحيته ورأسه - عهد عهده إليّ حبيبي أبو القاسم صلى الله عليه وآله » « 2 » . وقال الشيخ المفيد في الإرشاد : ثمّ تلت بدراً غزاة أحد ، فكانت راية رسول اللَّه بيد أمير المؤمنين [ عليه السلام ] كما كانت يوم بدر ، وكان الفتح له أيضاً في هذه الغزوة ، وخصّ بحسن البلاء فيها والصبر ، وثبوت القدم عندما زلت الأقدام ، وكان له من العناء ما لم يكن لسواه من أهل الإسلام ، وقتل اللَّه بسيفه رؤوس أهل الشرك والضلال ، وفرّج اللَّه به الكرب عن نبيّه عليه السلام ، وخطب بفضله جبرئيل عليه السلام في ملائكة الأرض والسماء ، وأبان نبيّ الهدى من اختصاصه به ما كان مستوراً عن عامة النّاس « 3 » .
--> ( 1 ) الأحزاب : 33 : 23 . ( 2 ) ورواه الذهبي على ما في هامش شواهد التنزيل : 2 : 6 ذيل الرقم 628 عن العصامي في سمط النجوم : 2 : 469 ، وابن حجر في الصواعق : ص 134 فصل 5 من الباب 9 ، وابن الصباغ في الفصول المهمّة : ص 131 ، والحسكاني ملخصاً في شواهد التنزيل : 2 : 5 / 627 و 628 . ( 3 ) الإرشاد : 1 : 78 فصل 22 « في ذكر غزاة أحد » مع اختلاف في بعض الألفاظ .