علي بن أبي الفتح الإربلي
363
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
فمن ذلك ما حدّث أبو البختري القرشي « 1 » قال : كانت راية قريش ولواؤها جميعاً بيد قصي بن كلاب ، ثمّ لم تزل الراية في يد ولد عبد المطلب يحملها [ منهم ] من حضر الحرب حتّى بعث اللَّه رسوله عليه السلام فصارت راية قريش وغير ذلك إلى النبي صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، فأقرّها في بني هاشم وأعطاها [ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ] عليّ بن أبي طالب عليه السلام في غزوة ودّان ، وهي أوّل غزوة حملت فيها راية في الإسلام [ مع النبيّ صلى الله عليه وآله ] ، ثمّ لم تزل معه في المشاهد ببدر وهي البطشة الكبرى ، وفي يوم أحد ، وكان اللواء يومئذ في بني عبد الدار فإعطاء رسول اللَّه صلى الله عليه وآله مصعب بن عمير واستشهد ، فوقع [ اللواء ] من يده فتشوفته القبائل فأخذه رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فدفعه إلى عليّ بن أبي طالب عليه السلام وجمع له بين الراية واللواء [ فهما إلى اليوم في بني هاشم ] « 2 » . وروى المفضل بن عبد اللَّه عن سماك عن عكرمة عن عبد اللَّه بن عبّاس [ أنّه ] قال : « لعليّ بن أبي طالب عليه السلام أربع ماهنّ لأحد : هو أوّل عربي وعجمي صلّى مع النبي صلى الله عليه وآله ، وهو صاحب لوائه في كلّ زحف ، وهو الّذي ثبت معه يوم المهراس - يعني يوم أحد - وفرّ النّاس ، وهو الّذي أدخله قبره » « 3 » . وعن زيد بن وهب قال : وجدنا عبد اللَّه بن مسعود يوماً طيب النفس ، فقلنا :
--> ( 1 ) أبو البختري اسمه وهب بن وهب بن كثير بن عبد اللَّه بن زمعة بن الأسود بن المطلب بن أسدالقرشي الأسدي المدني . ( سير أعلام النبلاء : 9 : 374 / 120 ) ( 2 ) الإرشاد : 1 : 79 فصل 22 وما بين المعقوفات من المصدر . ورواه الطبرسي في إعلام الورى : 1 : 376 فصل 2 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 3 : 344 في لوائه وخاتمه . ( 3 ) الإرشاد : 1 : 79 فصل 22 في ذكر غزوة أحد . ورواه الحاكم في المستدرك : 3 : 111 ، وابن عبد البر في الاستيعاب : 3 : 1090 في ترجمته عليه السلام ، والكنجي في كفاية الطالب : ص 336 باب 95 ، وابن أبي الحديد في شرح النهج : 4 : 116 ، والصدوق في الخصال : 1 : 210 ح 33 من باب الأربعة .