علي بن أبي الفتح الإربلي

338

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

فيه سويق ، فأخرج منه فصبّه في القدح وصبّ عليه ماءً فشرب وسقاني ، فلم أصبر فقلت : يا أمير المؤمنين ، أتصنع هذا في العراق وطعامه كما ترى في كثرته ؟ ! فقال : « أما واللَّه ما أختم عليه بخلًا به ، ولكنّي أبتاع قدر ما يكفيني ، فأخاف أن يُنقَص فيوضع فيه من غيره ، وأنا أكره أن أُدخِل بطني إلّاطيباً ، فلذلك احترز عليه كما ترى « 1 » ، فإيّاك وتناول ما لا تعلم حلّه » « 2 » . ومن ذلك : ما حكاه عنه مجاهد قال : قال لي عليّ عليه السلام : « جعت يوماً بالمدينة جوعاً شديداً ، فخرجت أطلب العمل في عوالي المدينة ، فإذا أنا بامرأة قد جمعت مدراً ، فظننتها تريد بلّه ، فأتيتها فقاطعتها كلّ ذنوب على تمرة ، فمددت ستّة عشر ذنوباً حتّى مجلت يداي ، ثمّ أتيت الماء فأصبت منه ، ثمّ أتيتها فقلت بكفّي هكذا بين يديها - وبسط الراوي كفيّه وجمعها « 3 » - فعدّت لي ستّ عشرة تمرة ، فأتيت النبيّ صلى الله عليه وآله فأخبرته فأكل معي منها » « 4 » .

--> ( 1 ) في ق ، م ، ك : « أحترز كما ترى » ، وفي المصدر : « احترزت بما ترى » . ( 2 ) مطالب السؤول : ص 134 فصل 7 مع اختلاف لفظي . ورواه أبو نعيم في الحلية : 1 : 82 في زهده وتعبده مع اختلاف في اللفظ ، والإسكافي في المعيار والموازنة : ص 248 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 3 : 246 ح 1264 مع مغايرة وإضافات ، والعلّامة الحلي في كشف اليقين : ص 112 ح 108 في ورعه وزهده عليه السلام ، والهندي في منتخب كنز العمّال المطبوع بهامش مسند أحمد : 2 : 145 ، والعلّامة المحمودي في نهج السعادة : رقم 166 من كلامه عليه السلام : 2 : 44 . ( 3 ) في مطالب السؤول : « وجمعهما » . ( 4 ) مطالب السؤول : ص 135 فصل 7 . ورواه أحمد في المسند : 1 : 135 وفي فضائل عليّ عليه السلام من كتاب الفضائل : 2 : 717 ح 1229 ، وأبو نعيم في الحلية : 1 : 70 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 320 ح 1 ، وسبط ابن الجوزي في التذكرة : ص 112 في الباب 5 ، والمحب الطبري في الرياض النضرة : 2 : 187 في عنوان « ذكر ما كان فيه من ضيق العيش » ، والهيثمي في مجمع الزوائد : 4 : 97 كتاب البيوع باب بيان الأجر نقلًا عن ابن ماجة وأحمد ، والمتقي في كنز العمال : 13 : 178 ح 36532 نقلًا عن أحمد والدورقي وابن منيع وأبي نعيم .