علي بن أبي الفتح الإربلي

337

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

واشترى عليه السلام يوماً ثوبين غليظين ، فخيّر قنبراً فيهما ، فأخذ واحداً ولبس هو الآخر ، ورأى في كمّه طولًا عن أصابعه فقطعه « 1 » . وخرج يوماً إلى السوق ومعه سيفه ليبيعه ، فقال : « من يشتري منّي هذا السيف ، فوالّذي فلق الحبّة لطال ما كشفت به الكرب عن وجه رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ولو كان عندي ثمن إزار لما بعته » « 2 » . وكان عليه السلام قد ولى على عُكبَرا « 3 » رجلًا من ثقيف ، قال : قال لي عليّ عليه السلام : « إذا صلّيت الظهر غداً فعد إليّ » . فعدتُ إليه في الوقت المعيّن فلم أجد عنده حاجباً يحبسني دونه ، فوجدته جالساً وعنده قدح وكوز ماء ، فدعا بوعاء مشدود مختوم ، فقلت في نفسي : لقد أمنني حتّى يخرج إلَيّ جوهراً ، فكسر الختم وحلّه ، فإذا

--> ( 1 ) مطالب السؤول : ص 134 فصل 7 مع اختلاف لفظي . ورواه أحمد في الفضائل : 2 : 544 ح 911 وفي كتاب الزهد : ص 195 ح 707 ، وابن الجوزي في صفة الصفوة : 1 : 318 ، وابن الأثير في أسد الغابة : 4 : 24 ، والمحب الطبري في ذخائر العقبى : 2 : 185 ، والحلّي في كشف اليقين : ص 111 ح 106 في البحث الخامس في ورعه وزهده عليه السلام . ( 2 ) مطالب السؤول : ص 134 فصل 7 وفيه : « ما بعته » . ورواه أحمد ابن حنبل في الفضائل : 2 : 537 ح 897 وفي كتاب الزهد : ص 193 ح 701 ، والإسكافي في المعيار والموازنة : ص 238 ، وأبو نعيم في الحلية : 1 : 83 ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 3 : 237 ح 1250 و 1251 ، والخوارزمي في المناقب : ص 120 ح 135 فصل 10 ، والهندي في كنز العمّال : ج 13 ص 178 برقم 36531 عن الطبراني في الأوسط وأبي نعيم في الحلية وابن عساكر فيتاريخ دمشق . ( 3 ) عُكبرا : اسم بليدة من نواحي دجيل قرب صريفين وأوانا ، بينه وبين بغداد عشرةفراسخ . ( معجم البلدان ) .