علي بن أبي الفتح الإربلي

325

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

محمّد بن عبد اللَّه الحافظ يقول : سمعت أبا الحسن عليّ بن الحسن يقول : سمعت أبا حامد محمّد بن هارون الحضرمي يقول : سمعت محمّد بن منصور الطوسي يقول : سمعت أحمد ابن حنبل يقول : ما جاء لأحد من أصحاب رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ورضي عنهم من الفضائل ما جاء لعليّ « 1 » . وفي إيراده قول أحمد عقيب هذه القصّة إشارة إلى أنّ هذه المنقبة العليّة وهي الجمع بين هاتين العبادتين العظيمتين البدنيّة والماليّة في وقت واحد ، حتّى نزل القرآن الكريم يمدح القائم بهما المسارع إليهما ، قد اختصّ بها عليّ عليه السلام ، وانفرد بشرفها ولم يشاركه فيه أحد من الصحابة قبله ولا بعده . أقول : صدقته بالخاتم في الصلاة أمر مجمع عليه لم ينفرد به الثعلبي رحمه اللَّه ورحم‌اللَّه ابن طلحة ، فإنّه قد جعل ذكر الثعلبي ما ذكره من قول أحمد رحمهما اللَّه بعد هذه القصّة دليلًا على علّو مقدارها ، وشاهداً بارتفاع منارها ، وغفل عمّا أورده فيها من فرح النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم بها وشدّة أثرها في نفسه ، وتحريكها أريحيته صلى الله عليه وآله حتّى استدعت دعاءه لعليّ عليه السلام لفرط سروره به ، وانفعال نفسه

--> ( 1 ) مطالب السؤول : ص 126 فصل 7 . تفسير الثعلبي : الورق 74 على ما في إحقاق الحقّ : 3 : 505 . ورواه ابن الأثير في الكامل : 3 : 399 ، والخوارزمي في المناقب : ص 33 ح 4 من المقدّمة ، وابن عساكر في ترجمة عليّ عليه السلام : 3 : 83 ح 1117 ، والحاكم في المستدرك : 3 : 107 ، والحسكاني في شواهد التنزيل : ص 26 في الفصل 1 من المقدمة ح 7 - 9 ، والحمويني في الفرائد : 1 : 379 ح 309 ، وابن حجر في آخر ترجمة عليّ عليه السلام من تهذيب التهذيب : 7 : 339 وفي فتح الباري : 7 : 71 في أوّل مناقب عليّ عليه السلام قال في الأخير : قال أحمد وإسماعيل القاضي والنسائي وأبو علي النيسابوري : لم يرد في حقّ أحد من الصحابة بالأسانيد الجياد أكثر ممّا جاء في عليّ . . . . ومثل رواية ابن حجر رواه ابن عبد البرّ في الاستيعاب بهامش الإصابة : 3 : 51 . ورواه إحقاق الحقّ : 4 : 388 و 5 : 122 - 127 و 15 : 694 - 700 عن مصادر كثيرة . وسيأتي الإشارة إلى كلام الثعلبي في ما نزل من القرآن في شأن أمير المؤمنين عليه السلام ص 558 .