علي بن أبي الفتح الإربلي
273
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « يرد « 1 » عَلَيّ الحوض راية عليّ أمير المؤمنين ، وإمام الغرّ المحجّلين ، فأقوم [ ف ] آخُذ بيده فيُبيَضّ وجهه ووجوه أصحابه ، فأقول « 2 » : ما خلّفتموني في الثقلين بعدي ؟ فيقولون : تبعنا الأكبر وصدّقناه ، ووازرنا الأصغر ونصرناه وقاتلنا معه . فأقول : رِدُوا رواء مرويّين ، فيشربون شربة لايظمأون بعدها أبداً ، وجه إمامهم كالشمس الطالعة ، ووجوههم كالقمر ليلة البدر ، أو كأضوء نجم في السماء » « 3 » . ومنه عن أنس قال : قال رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « مررت ليلة أسري بي إلى السماء فإذا أنا بملك جالس على منبر من نور والملائكة تُحدِق به ، فقلت : يا جبرئيل ، من هذا الملك ؟ قال : ادن منه وسلّم عليه ، فدنوت منه وسلّمت عليه فإذا أنا بأخي وابن عمّي عليّ بن أبي طالب عليه السلام ، فقلت : يا جبرئيل ، سبقني عليّ إلى السماء الرابعة ؟ فقال لي : يا محمّد لا ، ولكنّ الملائكة شكت حبّها لعليّ ، فخلق اللَّه [ تعالى ] هذا الملك من نور على صورة عليّ ، فالملائكة تزوره في كلّ ليلة جمعة ويوم جمعة سبعين ألف مرّة ، ( و ) « 4 » يسبّحون اللَّه ويقدّسونه ويهدون ثوابه لمحبّ عليّ عليه السلام » « 5 » . قال : هذا حديث حسن عال لم نكتبه إلّامن هذا الوجه ، تفرّد به يزيد بن هارون عن حميد الطويل عن أنس وهو ثقة . وعن أبي إسحاق السبيعي قال : دخلنا على مسروق [ بن ] الأجدع فإذاً عنده ضيف [ له ] لا نعرفه وهما يطعمان من طعام لهما ، فقال الضيف : كنت مع رسول اللَّه صلى اللَّهعليه وآلهوسلّم بخيبر « 6 » فلمّا قالها عرفنا أنّه كانت له صحبة من النبيّ صلى اللَّه عليه
--> ( 1 ) في ن ، خ : « ترد » . ( 2 ) في المصدر : « وأقول » . ( 3 ) كفاية الطالب : باب 6 ص 76 . ( 4 ) ليس في المصدر . ( 5 ) كفاية الطالب : باب 26 ص 132 وما بين المعقوفين منها . ( 6 ) وفي الأمالي « بحنين » ، وهو الصحيح ، لأنّ صفيّة أسرت في غزوة خيبر ولم تكن حينئذزوجاً للنبيّ صلى الله عليه وآله .