علي بن أبي الفتح الإربلي

274

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

وآله وسلّم ، قال : [ ف ] جاءت صفيّة بنت حُييّ بن أخطب إلى النبيّ صلى اللَّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللَّه ، إنّي لست كأحد من نسائك ، قتلت الأب والأخ والعمّ فإن حدث بك حدث فإلى من ؟ فقال لها رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم : « إلى هذا » . وأشار إلى عليّ بن أبي طالب - . ثمّ قال : ألا أحدّثكم بماحدّثني به الحارث الأعور ؟ قال : قلنا : بلى . قال : دخلت على عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : « ما جاء بك يا أعور » ؟ قال : قلت : حبّك ياأميرالمؤمنين . قال : « اللَّه » ؟ قلت : اللَّه . فناشدني ثلاثاً ، ثمّ قال : « أمّا إنّه ليس عبد من عباد اللَّه ممّن امتحن اللَّه قلبه بالإيمان إلّا وهو يجد مودّتنا [ ومحبّتنا ] على قلبه ( فيحبّنا ، ) « 1 » وليس عبد من عباد اللَّه ممّن سخط اللَّه عليه إلّا وهو يجد بغضنا على قلبه ( فهو يبغضنا ، ) « 2 » فأصبح محبّنا ينتظر الرّحمة ، فكأنّ أبواب الرّحمة قد فتحت له ، وأصبح مبغضنا على شفا جرف هار فانهار به في نار جهنّم ، فهنيئاً لأهل الرحمة رحمتهم ، وتعساً لأهل النّار مثواهم » « 3 » . وعن الحارث الهمداني قال : دخلت على أمير المؤمنين عليّ بن أبي طالب عليه السلام فقال : « ما جاء بك » ؟ ققلت : حُبّي لك يا أمير المؤمنين . فقال : « يا حارث أتُحبّني » ؟ فقلت : نعم واللَّه يا أمير المؤمنين . فقال : « أمالوبلغت نفسك الحلقوم لرأيتني حيث تحبّ ، ولورأيتني وأنا أذود الرجال عن الحوض ذود غريبة الإبل لرأيتني حيث تحبّ ، ولو رأيتني وأنا مارٌّ على الصراط بلواء الحمد « 4 » بين يدي رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم لرأيتني

--> ( 1 ) ليس في المصدر . ( 2 ) ليس في المصدر . ( 3 ) بشارة المصطفى : ص 48 ، وما بين المعقوفات منه . ورواه المفيد في أماليه : م 32 ح 2 ، والطوسي في أماليه : م 2 ح 3 . وروى نحوه محمّد بن سليمان الكوفي في المناقب : ج 1 ص 385 تحت الرقم 303 . ( 4 ) في المصدر : « وبيدي لواء الحمد » .