علي بن أبي الفتح الإربلي

197

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

الجهش : أن يفزع الإنسان إلى غيره وهو مع ذلك يريد البكاء كالصبي يفزع إلى أمّه وقد تهيّأ للبكاء ، يقال : جهش إليه يجهش . والضغائن : الأحقاد . ومنه عن [ محمّد بن ] أسامة بن زيد ، عن أبيه قال : اجتمع عليّ وجعفر وزيد ابن حارثة ، فقال جعفر : أنا أحبّكم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقال عليّ : أنا أحبّكم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله . وقال زيد - معتق النبيّ صلى الله عليه وآله - « 1 » : أنا أحبّكم إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، [ قالوا : ] « 2 » فانطلقوا بنا إلى رسول اللَّه صلى الله عليه وآله فنسأله . قال أسامة : فاستأذنوا على رسول اللَّه صلى الله عليه وآله - وأنا عنده - قال : « اخرج فانظر « 3 » مَن هؤلاء » . فخرجت ثمّ جئت فقلت : هذا جعفر وعليّ « 4 » وزيد بن حارثة يستأذنون . قال : « ائذن لهم » . فدخلوا ، فقالوا : يا رسول اللَّه ، جئنا نسئلك من أحبّ النّاس إليك ؟ قال : « فاطمة » . قالوا : إنّما نسألك عن الرجال ؟ فقال : « أمّا أنت يا جعفر ، فيشبه خَلقك خَلقي ، وخُلقك خلقي ، وأنت إلَيّ ومن شجرتي . وأمّا أنت يا عليّ ، فختني وأبو ولدي ومنّي وإلَيّ وأحبّ القوم « 5 » إلَيّ « 6 » » .

--> ( 1 ) بين الخطّين غير موجود في ق ، م والمصدر . ( 2 ) من المصدر . ( 3 ) في ن : « وانظر » . ( 4 ) في ن ، خ : « علي وجعفر » . ( 5 ) في خ : « وأحبّ النّاس » . ( 6 ) رواه الخوارزمي في الفصل 6 من المناقب : ص 66 ح 36 وما بين المعقوفات منه . وفي م : وقال لزيد : أنت أخونا ومولانا .