علي بن أبي الفتح الإربلي

155

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

رسول اللَّه صلى الله عليه وآله ، ووزيره ، ولقد علمتم أنّي أوّلكم إيماناً باللَّه عزّ وجلّ ورسوله صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، ثمّ دخلتم في الإسلام بعدي « 1 » رسلًا رسلا - الرِسل : اللين والسكون ، يقال : تكلّم على رِسلك : أي هينك . والرَسَل : الجماعة ، والرَسْل مثله ، وأصله بالتحريك - ، وإنّي لابن عمّ رسول اللَّه صلى الله عليه وآله وأخوه وشريكه في نسبه ، وأبو ولده ، وزوج سيّدة النساء وسيّدة نساء العالمين « 2 » ، ولقد عرفتم أنّا ما خرجنا مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم مخرجاً قطّ إلّارجعنا وأنا أحبّكم إليه ، وأوثقكم في نفسه ، وأشدّكم نكاية للعدوّ ، وأثراً في العدوّ « 3 » . ولقد رأيتم بعثته إيّاي ببراءة ، ووقفته لي يوم غدير خُمّ ، وقيامه إيّاي معه ، ورفعه بيدي ، ولقد آخا بين المسلمين فما اختار أحداً لنفسه ( أحداً ) « 4 » غيري ، ولقد قال لي : أنت أخي وأنا أخوك في الدنيا والآخرة ، ولقد أخرج النّاس من المسجد وتركني ، ولقد قال لي : أنت منّي بمنزلة هارون من موسى إلّاأنّه لا نبيّ بعدي » . ومنه عن ابن عباس رضي الله عنه قال : لعليّ أربع خصال ليست لأحد من النّاس غيره : هو أوّل عربيّ وعجميّ صلّى مع رسول اللَّه صلى اللَّه عليه وآله وسلّم ، وهو الّذي كان لواؤه معه في كلّ زحف ، وهو الّذي صبر معه يوم المهراس - يوم المهراس : يوم حُنين ، وهو الحوض من الحجارة أيضاً ، وإنّما سُمّي بذلك لشدّته ، مأخوذ من الهرس ، وهو الدقّ - ، وهو الّذي غسّله وأدخله ( في ) « 5 » قبره صلى الله عليه وآله « 6 » .

--> ( 1 ) في ن ، خ : « بعدي في الاسلام » . ( 2 ) في ن : « وزوج سيّدة ولده وسيّد نساء العالمين » . ( 3 ) في ن ، خ ، ك : « نكاية وأثراً في العدوّ » . ( 4 ) من ن ، خ ، ك . ( 5 ) من ق ، م . ( 6 ) ورواه أيضاً عنه المحبّ الطبري في الرياض النضرة : 2 : 152 ، وفي ذخائر العقبى : ص 86 ، وفي ط : ص 155 في ذكر اختصاصه بأربع ليست لأحد غيره ، وابن عبد البر في الاستيعاب : 3 : 1090 ، وابن عساكر في تاريخ دمشق ( مختصره لابن منظور : 17 : 320 ) . ورواه الحاكم في المستدرك : 3 : 111 .