علي بن أبي الفتح الإربلي

125

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

قال عليّ بن الحسين عليهما السلام : « فو اللَّه ما سمعت بشيء قطّ إلّاوهذا أحسن منه » « 1 » ! ومن بشائر المصطفى صلى الله عليه وآله مرفوع إلى يزيد بن قعنب قال : كنت جالساً مع العبّاس بن عبد المطلب رضي الله عنه وفريق من بني عبد العزّى بإزاء بيت اللَّه الحرام ، إذ أقبلت فاطمة بنت أسد أمّ أمير المؤمنين عليهما السلام ، وكانت حاملًا به لتسعة أشهر ، وقد أخذها الطلق ، فقالت : يا ربّ إنّي مؤمنة بك وبما جاء من عندك من رسل وكتب وإنّي مصدّقة بكلام جدّي إبراهيم الخليل عليه السلام ، وإنّه بنى البيت العتيق ، فبحقّ الّذي بنى هذا البيت ، والمولود الّذي في بطني ، إلّاما يسّرت عَلَيّ ولادتي « 2 » . قال يزيد بن قعنب : فرأيت البيت قد انشقّ عن ظهره ودخلت فاطمة فيه ، وغابت عن أبصارنا وعاد إلى حاله ، فرمنا أن ينفتح لنا قفل الباب فلم ينفتح ، فعلمنا أنّ ذلك من أمر اللَّه تعالى ، ثمّ خرجت في اليوم الرابع وعلى يدها أمير المؤمنين عليّ ( بن أبي طالب ) « 3 » عليه السلام ثمّ قالت : إنّي فضّلت على من تقدّمني من

--> ( 1 ) رواه ابن المغازلي في المناقب : 6 ح 3 مع مغايرة كثيرة ، وإليك نصّه : . . . عن عليّ بن الحسين قال : كنتُ جالساً مع أبي - ونحن زائرون قبر جدّنا عليه السلام - وهناك نسوان كثيرة ، إذ أقبلت امرأة منهنّ فقلت لها : من أنت يرحمك اللَّه ؟ قالت : أنا زيدة بنت قريبة بن العجلان من بني ساعدة . فقلت لها : فهل عندك شيء تحدّثينا ؟ فقالت : إي واللَّه ، حدّثتني أمّي أمّ عمارة بنت عبادة بن نضلة بن مالك بن العجلان الساعدي أنّها كانت ذات يوم في نساء من العرب ، إذ أقبل أبو طالب كئيباً حزيناً ، فقلت له : ما شأنك يا باطالب ؟ قال : إنّ فاطمة بنت أسد في شدّة المخاض ، ثمّ وضع يديه على وجهه ، فبينا هو كذلك ، إذ أقبل محمّد صلى الله عليه وسلم فقال له : ما شأنك يا عمّ ؟ فقال : إنّ فاطمة بنت أسد تشتكي المخاض . فأخذ بيده وجاء وهي معه ، فجاء بها إلى الكعبة ، فأجلسها في الكعبة ، ثمّ قال : « إجلسي على اسم اللَّه » . قال : فطلقت طلقة فولدت غلاماً مسروراً نظيفاً منظفّاً لم أر كحسن وجهه ، فسمّاه أبو طالب عليّاً ، وحمله النبيّ صلى الله عليه وآله حتّى أدّاه إلى منزلها . قال علي بن الحسين : فو اللَّه ما سمعت بشيء قطّ إلّاوهذا أحسن منه . ورواه ابن صبّاغ في الفصل 1 من الفصول المهمّة : ص 30 . ( 2 ) في ن : « الولادة » . ( 3 ) من ق ، م .