علي بن أبي الفتح الإربلي

60

كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )

ومنها : كلّمه الذراع وقال : إنّي مسموم ، وذلك حين أهدته إليه اليهوديّة وقصّته معروفة « 1 » . ومنها : أنّه أطعم من القليل الجمّ الغفير في غير موضع « 2 » . ومنها : أنّه شكى إليه قوم ملوحة بئرهم وقلّة مائها ، وأنّهم يجدون من الظمأ شدّة ، فتفل في البئر فغزر ماؤها وطاب وعذب ، وأهلها يفخرون بها ويتوارثونها « 3 » . الجمّ الغفير والجماء الغفير : أي جماعتهم الشريف والوضيع [ الّذين لا يعلم

--> ( 1 ) ورواه البغوي في مصابيح السنّة : 4 : 122 ح 4647 عن جابر رضي الله عنه أنّ يهوديّة من أهل خيبر سمّت شاة مصليّة ، ثمّ أهدتها لرسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ، فأخذ رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم الذراع فأكل منها وأكل رهط من أصحابه معه ، فقال رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم : ارفعوا أيديكم ، وأرسل إلى اليهوديّة فدعاها ، فقال : سممت هذه الشاة ؟ فقالت : من أخبرك ؟ فقال : أخبرني هذه في يدي [ يعني ] الذراع . قالت : نعم ، قلت : إن كان نبيّاً فلن يضرّه ، وإن لم يكن نبيّاً استرحنا منه . فعفا عنه رسول اللَّه صلى الله عليه وسلم ولم يعاقبها . ورواه الدارمي في السنن : 1 : 32 و 33 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 27 ح 13 باختصار . ( 2 ) من الموارد في زواجه بزينب ، كما في مصابيح السنّة - للبغوي - : 4 : 111 ح 4628 ، وفتح الباري : 9 : 226 ح 5163 ، وصحيح مسلم : 2 : 1051 ح 94 / 1428 . ومنها حين أرملوا أصحابه يوم الأحزاب ، كما رواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 36 ، وفى ط : 1 : 80 ، والراوندي في الخرائج : 1 : 27 ح 14 . وانظر أيضاً المناقب - لابن شهرآشوب - : 1 : 140 وتواليها . ( 3 ) ورواه الراوندي في الخرائج والجرائح : 1 : 28 في معجزات نبيّنا محمّد صلى الله عليه وآله ح 18 ، والطبرسي في إعلام الورى : ص 36 ، وفي ط : 1 : 81 ، وابن شهرآشوب في المناقب : 1 : 158 في معجزات أفعاله صلى الله عليه وآله .