علي بن أبي الفتح الإربلي
55
كشف الغمة في معرفة الائمة ( ع ) ( المجمع العالمي )
ومنها : خروج الماء من بين أصابعه ، وذلك حين كان في سفر وشكى أصحابه العطش ، وكانوا بمعرض التلف ، فقال : « كلّا ، إنّ معي ربّي عليه توكّلت » . ثمّ دعا بركوة ، فصبّ فيها ماء ما كان يروي إنساناً واحداً ، وجعل يده فيها ، فنبع الماء من بين أصابعه ، وصيح في النّاس فشربوا وسقوا حتّى نهلوا وعلوا وهم ألوف وهو يقول : « أشهد أنّي رسول اللَّه حقّاً » « 1 » . - النهل : الشرب الأوّل ، وقد نحل - بالكسر - وأنحلته أنا ، لأنّ الإبل تسقى في أوّل الورد ، فترد إلى العطن ، ثمّ تسقى الثانية وهي العل ، فترد إلى المرعى ، والعطن والمعطن واحد الإعطان والمعاطن ، وهي مبارك الإبل عند الماء لتشرب عللًا بعد نهل - . ومنها : حنين الجذع إليه حين كان يخطب عليه وفارقه حين اتّخذوا له منبراً ، فلمّا صعده حنّ الجذع حنين الناقة الّتي فقدت ولدها « 2 » . ومنها : حديث شاة أمّ معبد ، لمّا هاجر إلى المدينة وطلبوا مايشربون فلم يجدوه ، وقالت : إنّا مرمّلون ، فرأى شاة فقال : « ما هذه الشاة ، يا أمّ معبد » ؟ فقالت : خلّفه الجهد عن الغنم . قال : « هل بها من لبن » ؟
--> ( 1 ) ورواه الراوندي في الخرائج : 1 : 28 في معجزات النبي صلى الله عليه وآله ، ح 17 ، وفي ج 2 : ص 509 ، والطبرسي في إعلا الورى : ص 32 ، والبغوي في مصابيح السنّة : 4 : 91 ح 4596 ، وص 109 ح 4624 ، و 4625 ، وفي الأنوار في فضائل النبيّ المختار : 1 : 105 ، والبخاري في صحيحه : 4 : 234 . ( 2 ) ورواه الطبرسي في إعلام الورى : ص 32 ، والبيهقي في دلائل النبوّة : 2 : 556 وتواليهابعدّة طرق ، والنسائي في السنن : 3 : 102 في كتاب الجمعة ، باب مقام الإمام في الخطبة ، ومسلم في صحيحه : 1 : 386 ح 44 / 45 / 544 ، وأبو نعيم في دلائل النبوّة : 2 : 399 فصل 20 رقم 302 - 310 . وانظر فتح الباري : 2 : 397 ح 917 ، و 6 : 601 ح 3583 وتواليه .