السيد هاشم البحراني
217
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
إسماعيل بن محمد الصيرفي : قال أنبأنا أبو الحسين بن فاذشاه قال : أنبأنا سليمان بن أحمد قال : أنبأنا أحمد بن داود المكي ومحمد بن زكريا الغلابي قالا : أنبأنا بشر بن مهران الخصاف قال : حدثنا محمد بن دينار عن داود بن أبي هند عن الشعبي عن جابر قال : قدم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) العاقب الطيب فدعاهما إلى الإسلام فقالا أسلمنا يا محمد قال : " كذبتما إن شئتما أخبرتكما ما يمنعكما من الإسلام " قالا : فهات أنبئنا قال : " حبكما الصليب وشرب الخمر وأكل لحم الخنزير " قال جابر فدعاهما إلى الملاعنة وواعداه أن يغادياه بالغداة فغدا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأخذ بيده علي وفاطمة والحسن والحسين صلوات الله عليهم فأرسل إليهما فأبيا أن يجيباه وأقرا له فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي بعثني بالحق لو فعلا لأمطر عليهما الوادي نارا " قال جابر فيهم نزلت : * ( ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم ) * قال الشعبي : قال جابر : * ( وأنفسنا وأنفسكم ) * قال : رسول الله وعلي صلوات الله عليهما * ( ونسائنا ) * فاطمة ( عليها السلام ) * ( وأبناؤنا ) * الحسن والحسين صلوات الله عليهما ( 1 ) . الحديث الحادي عشر : أبو المؤيد موفق بن أحمد المتقدم في الباب عن ابن عباس ( رضي الله عنه ) والحسن والشعبي والسدي قالوا في حديث المباهلة : إن وفد نجران أتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم تقدم الأسقف فقال : يا أبا القاسم موسى من أبوه ؟ قال : " عمران " فقال : يوسف من أبوه ؟ قال : " يعقوب " قال : فأنت من أبوك ؟ قال : " عبد الله بن عبد المطلب " قال : فعيسى من أبوه ؟ فسكت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ينتظر الوحي من السماء فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية : * ( إن مثل عيسى عند لله كمثل آدم خلقه من تراب ثم قال له كن فيكون الحق من ربك فلا تكونن من الممترين ) * فقال الأسقف لا نجد هذا فيما أوحي إلينا قال : فهبط جبرئيل ( عليه السلام ) بهذه الآية * ( فمن حاجك فيه من بعد ما جائك من العلم فقل تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ثم نبتهل فنجعل لعنة الله على الكاذبين ) * قال : أنصفت متى نباهلك ؟ قال : " غدا إن شاء الله تعالى " فانصرفوا القوم ثم قال الأسقف لأصحابه انظروا أن خرج في عدة من أصحابه فباهلوه ، فإنه كذاب ، وإن خرج في خاصة من أهله فلا تباهلوه فإنه نبي ولئن باهلنا لنهلكن وقالت النصارى : والله إنا لنعلم أنه النبي الذي كنا ننتظره ولئن باهلناه لنهلكن ولا نرجع إلى أهل ولا مال قالت اليهود والنصارى : كيف نعمل ؟ قال أبو الحرث الأسقف : رأيناه رجلا كريما نغدوا عليه فنسأله أن يقيلنا فلما أصبحوا بعث النبي ( صلى الله عليه وآله ) إلى أهل المدينة ومن حولها فلم تبق بكر لم تر الشمس إلا خرجت وخرج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي بن يديه والحسن عن يمينه ، قابضا بيده والحسين عن شماله وفاطمة خلفه ثم قال : " هلموا فهؤلاء أبناءنا الحسن والحسين
--> ( 1 ) فرائد السمطين : 2 / 23 / ب 4 / ح 365 .