السيد هاشم البحراني

218

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

وهؤلاء أنفسنا لعلي ونفسه وهذه نسائنا لفاطمة " قال : فجعلوا يستترون بالأساطين ويستر بعضهم ببعض تخوفا أن يبدأهم بالملاعنة ثم أقبلوا حتى بركوا بين يديه وقالوا : أقلنا أقالك الله يا أبا القاسم قال ( صلى الله عليه وآله ) : " أقلتكم " وصالحوا على ألفي حلة ( 1 ) . الحديث الثاني عشر : إبراهيم بن محمد الحمويني المتقدم من كتابه قال : أخبرنا أبو الحسين علي بن عبد الرحمن بن عيسى الدهقان في الكوفة من أصل كتابه قال : نبأنا الحسين بن الحكم الحبري قال : حدثنا الحسن بن الحسين العرني قال : نبأنا حبان بن علي العنزي قال : نبأنا الكلبي عن أبي صالح عن ابن عباس في قوله عز وجل : * ( تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم وأنفسنا وأنفسكم ) * نزلت في رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي ( عليه السلام ) نفسه * ( ونسائنا ونسائكم ) * في فاطمة ( عليها السلام ) * ( وأبنائنا وأبنائكم ) * في حسن وحسين صلوات الله عليهما والدعاء على الكذابين نزلت في العاقب والسيد وعبد المسيح وأصحابه ( 2 ) . الحديث الثالث عشر : الحمويني هذا قال : أخبرنا أبو عبد الله محمد بن علي بن عبد الحميد الصنعاني قال : نبأنا محمد بن بور عن ابن جريج في قوله : * ( إن مثل عيسى عند الله كمثل آدم ) * بلغنا أن نصارى نجران قدم وفدهم على النبي ( صلى الله عليه وآله ) فمنهم : السيد والعاقب وأخبرت أن معهما عبد المسيح وهما يومئذ سيدا أهل نجران فقالوا : يا محمد بم تشتم صاحبنا ؟ قال : " ومن صاحبكم ؟ " قال : عيسى ابن مريم تزعم أنه عبد قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " أجل هو عبد الله وكلمته ألقاها إلى مريم " فغضبوا وقالوا إن كنت صادقا فأرنا عبدا يحيي الموتى ويبرئ الأكمه والأبرص ويخلق من الطين كهيئة الطير ولكنه الله فسكت النبي ( صلى الله عليه وآله ) حتى جاءه جبرئيل فقال : يا محمد * ( لقد كفروا الذين قالوا إن الله هو المسيح بن مريم ) * قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " إنهم قد سألوني أن أخبرهم بمثل عيسى " قال جبرائيل : * ( إن مثل عيسى عند لله كمثل آدم خلقه من تراب . . . فمن حاجك فيه ) * في عيسى يا محمد من بعد هذا فقل * ( تعالوا ندع أبنائنا وأبنائكم ونسائنا ونسائكم . . . ) * الآية * ( إن هذا لهو القصص الحق وما من إله إلا الله هذه ) * الآية ، فأخذ النبي ( صلى الله عليه وآله ) بيد علي والحسن والحسين صلوات الله عليهم وجعلوا فاطمة ( عليها السلام ) وراءهم ثم قال : " هؤلاء أبناؤنا وأنفسنا ونساؤنا فهلموا أنفسكم وأبنائكم ونسائكم ونجعل لعنة الله على الكاذبين " فأبى السيد وقالوا : نصالحك فصالحوه على ألف حلة كل عام في كل رجب ألف حلة وقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " والذي نفسي بيده لو لاعنوني ما حال الحول ومنهم بشر إلا أهلك الله

--> ( 1 ) المناقب : 159 / ح 189 . ( 2 ) فرائد السمطين : 2 / 205 / ب 40 / ح 484 .