السيد هاشم البحراني

209

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

الله ( صلى الله عليه وآله ) : ما ولت أمة أمرها رجلا وفيهم من هو أعلم منه إلا لم يزل أمرهم يذهب سفالا حتى يرجعوا إلى ما تركوا فقد تركت بنو إسرائيل هارون ، وهم يعلمون أنه خليفة موسى فيهم واتبعه السامري ، وقد تركت هذه الأمة أبي وبايعوا غيره ، وقد سمعوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : أنت مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي . فقد رأوا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) نصب أبي يوم غدير خم وأمرهم أن يبلغ الشاهد منهم الغائب ، وقد هرب رسول الله من قومه وهو يدعوهم إلى الله تعالى حتى دخل الغار ولو وجد أعوانا ما هرب ، وقد كف أبي يده حين ناشدهم واستغاث فلم يغث فجعل الله هارون في سعة حين استضعفوه وكادوا يقتلونه ، وجعل الله النبي في سعة من الله حين دخل الغار ولم يجد أعوانا وكذلك أبي وأنا في سعة من الله حين خذلتنا الأمة وبايعوك يا معاوية ، وإنما هي السنن والأمثال يتبع بعضها بعضا . أيها الناس إنكم لو التمستم فيما بين المشرق والمغرب أن تجدوا رجلا ولده نبي غيري وأخي لم تجدوا وأني قد بايعت هذا ، " وإن أدري لعله فتنة لكم ومتاع إلى حين " ( 1 ) . الحديث الثامن والعشرون : الشيخ في مجالسه قال أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو علي أحمد بن علي بن مهدي بن صدقة البرقي إملاء على من كتابه قال : حدثنا أبي قال : حدثنا الرضا أبو الحسن علي بن موسى قال : " حدثني أبي ، موسى بن جعفر قال : حدثنا أبي جعفر بن محمد قال : حدثني أبي محمد بن علي قال : حدثني أبي علي بن الحسين قال : حدثني أبي الحسين بن علي قال : لما أتى أبو بكر وعمر إلى منزل أمير المؤمنين ( عليه السلام ) وخاطباه في البيعة وخرجا من عنده خرج أمير المؤمنين ( عليه السلام ) إلى المسجد فحمد الله وأثنى عليه بما اصطنع عندهم أهل البيت إذ بعث فيهم رسولا منهم وأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا ثم قال : إن فلانا وفلانا أتياني وطالباني للبيعة لمن سبيله أن يبايعني أنا ابن عم النبي وأبو ابنيه والصديق الأكبر وأخو رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) لا يقولها أحد غيري إلا كاذب ، وأسلمت وصليت وأنا وصيه وزوج ابنته سيدة نساء العالمين فاطمة بنت محمد وأبو الحسن والحسين سبطي رسول ، الله ونحن أهل بيت الرحمة بنا هداكم الله وبنا استنقذكم من الضلالة ، وأنا صاحب يوم الدوح وفي سنه سورة من القرآن ، وأنا الوصي على الأموات من أهل بيته ( عليهم السلام ) ، وأنا بقيته على الأحياء من أمته فاتقوا الله يثبت أقدامكم ويتم نعمته عليكم ، ثم رجع إلى بيته " ( 2 ) . الحديث التاسع والعشرون : الشيخ في ( مجالسه ) قال : أخبرنا جماعة عن أبي المفضل قال :

--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 559 / مجلس 20 / ح 9 . ( 2 ) أمالي الطوسي : 568 / مجلس 22 / ح 1 .