السيد هاشم البحراني
210
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
حدثنا محمد بن هارون بن حميد بن المجدر قال : حدثنا محمد بن حميد الرازي قال : حدثنا جرير عن أبي أشعث بن إسحاق عن جعفر بن أبي المغيرة عن سعيد بن جبير عن ابن عباس قال : كنت عند معاوية وقد نزل بذي طوى فجاء سعد بن أبي وقاص فسلم عليه فقال معاوية : يا أهل الشام هذا سعد وهو صديق علي قال : فطأطأ القوم رؤوسهم وسبوا عليا ( عليه السلام ) فبكى سعد فقال له معاوية : ما الذي أبكاك ؟ قال ولم لا أبكي لرجل من أصحاب رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يسب عندك ولا أستطيع أن أغير وقد كان في علي خصال لأن تكون في واحدة منهن أحب إلي من الدنيا وما فيها أحدها : إن رجلا كان باليمن فجاءه علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) فقال : لأشكونك إلى رسول الله فقدم علي على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فسأله عن علي ( عليه السلام ) فثنى عليه فقال : " أنشدك الله الذي أنزل علي الكتاب واختصني بالرسالة اعن سخط تقول ما تقول في علي ( عليه السلام ) " قال : نعم يا رسول الله ، قال : " ألا تعلم أني أولى بالمؤمنين من أنفسهم " قال : بلى قال : " من كنت مولاه فعلي مولاه " والثانية إنه بعث يوم خيبر عمر ابن الخطاب إلى القتال فهزم وأصحابه فقال ( صلى الله عليه وآله ) : " لأعطين الراية غدا إنسانا يحب الله ورسوله ويحبه الله ورسوله " فقعد المسلمون وعلي ( عليه السلام ) أرمد فدعاه فقال : " خذ الراية " فقال : " يا رسول الله إن عيني كما ترى " فتفل فيها فقام فأخذ الراية ثم مضى بها فتح الله عليه . والثالثة خلفه في بعض مغازيه فقال علي : " يا رسول الله خلفتني مع النساء والصبيان " فقال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنه لا نبي بعدي " . والرابعة سد الأبواب في المسجد إلا باب علي . والخامسة نزلت هذه الآية * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) وحسنا وحسينا وفاطمة ( عليهم السلام ) فقال : " اللهم هؤلاء أهلي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " ( 1 ) . الحديث الثلاثون : أبو علي الطبرسي ( قدس سره ) قال : ذكر أبو حمزة الثمالي في تفسيره قال : حدثني شهر ابن خوشب عن أم سلمة - رضي الله عنها - قال : جاءت فاطمة إلى النبي ( صلى الله عليه وآله ) تحمل حريرة لها فقال لها : " ادعي زوجك وابنيك " فجاءت بهم فطعموا ثم ألقى عليهم كساء خيبريا وقال : " اللهم هؤلاء أهل بيتي وعترتي فأذهب عنهم الرجس وطهرهم تطهيرا " فقلت : يا رسول الله وأنا معهم ؟ قال : " أنت إلى خير " ( 2 ) . الحديث الحادي والثلاثون : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : في رواية أبي الجارود عن أبي
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 598 / مجلس 26 / ح 17 . ( 2 ) مجمع البيان : 8 / 156 .