السيد هاشم البحراني
124
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثاني والستون في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وعلي أمير المؤمنين ( عليه السلام ) دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * لأنهما لم يسجدا لصنم قط من طريق العامة وفيه حديثان الحديث الأول : أبو الحسن الفقيه ابن المغازلي الشافعي قال : أخبرنا أبو محمد الحسن بن أحمد ابن موسى الغندجاني قال : أخبرنا أبو الفتح هلال بن أحمد الحفار قال : حدثنا إسماعيل بن علي ابن رزين قال : حدثني أبي وإسحاق بن إبراهيم الدبري قالا : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا دعوة أبي إبراهيم " قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم * ( إني جاعلك للناس إماما ) * فاستخف إبراهيم الفرح قال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لأعطيك عهدا لا أفي لك به قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ؟ قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك عهدا قال إبراهيم عندها : واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فانتهت الدعوة إلي وإلى علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا واتخذ عليا وصيا " ( 1 ) . الحديث الثاني : الواحدي في تفسير قوله تعالى : * ( لا ينال عهدي الظالمين ) * قال في تفسير ذلك : لا ينال عهدي الظالمين أعلمه أن في ذريته الظالم ، قال : وقال السدي : * ( عهدي ) * نبوي - يعني لا ينال ما عهدت إليك من النبوة والإمامة في الذين من كان ظالما من ولدك قال : وقال الفراء : لا يكون للناس إمام مشرك ( 2 ) .
--> ( 1 ) مناقب ابن المغازلي : 177 / ح 322 . ( 2 ) الدر المنثور : 1 / 172 وراجع تفسير الطبري : 1 / 756 ، وتفسير فتح القدير : 1 / 140 .