السيد هاشم البحراني
125
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الثالث والستون في أن رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وأمير المؤمنين والأئمة ( عليهم السلام ) هم دعوة إبراهيم ( عليه السلام ) في قوله تعالى * ( إني جاعلك للناس إماما قال ومن ذريتي قال لا ينال عهدي الظالمين ) * من طريق الخاصة وفيه ثلاثة عشر حديثا الحديث الأول : الشيخ أبو جعفر الطوسي في أماليه عن الحفار قال : حدثنا إسماعيل قال : حدثنا أبي وإسحاق بن إبراهيم الدبري قال : حدثنا عبد الرزاق قال : حدثنا أبي عن مينا مولى عبد الرحمن بن عوف عن عبد الله بن مسعود قال : قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : " أنا دعوة أبي إبراهيم " قلنا : يا رسول الله وكيف صرت دعوة أبيك إبراهيم ؟ قال : " أوحى الله عز وجل إلى إبراهيم إني جاعلك للناس إماما فاستخف إبراهيم الفرح فقال : يا رب ومن ذريتي أئمة مثلي فأوحى الله عز وجل إليه أن يا إبراهيم إني لا أعطيك عهدا لا أفي لك به ، قال : يا رب ما العهد الذي لا تفي لي به ، قال : لا أعطيك لظالم من ذريتك ، قال : يا رب ومن الظالم من ولدي الذي لا ينال عهدك قال : من سجد لصنم من دوني لا أجعله إماما أبدا ولا يصح أن يكون إماما قال : إبراهيم واجنبني وبني أن نعبد الأصنام رب إنهن أضللن كثيرا من الناس ، قال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : فانتهت الدعوة إلي وإلى أخي علي لم يسجد أحد منا لصنم قط فاتخذني الله نبيا وعليا وصيا " ( 1 ) . الحديث الثاني : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن أحمد بن محمد بن عمران الدقاق ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا حمزة بن القاسم العلوي العباسي قال : جعفر بن محمد بن مالك الكوفي الفزاري قال : حدثنا محمد ابن الحسين بن زيد الزيات قال : حدثنا محمد بن زياد الأزدي عن المفضل بن عمر عن الصادق جعفر بن محمد ( عليه السلام ) قال : سألته عن قول الله عز وجل : * ( وإذا ابتلى إبراهيم ربه بكلمات ) * ( 2 ) ما هذه الكلمات قال : هي التي تلقاها آدم من ربه فتاب عليه وهو أنه قال : يا رب أسألك بحق محمد وعلي وفاطمة والحسن والحسين إلا تبت علي فتاب الله عليه إنه هو التواب الرحيم " . فقلت له : يا بن رسول الله فما يعني بقوله : * ( فأتمهن ) * قال : " يعني أتمهن إلى القائم ( عليه السلام ) اثنا عشر إماما تسعة من ولد الحسين " وقول إبراهيم ( عليه السلام ) * ( ومن ذريتي ) * " من حرف تبعيض يعلم أن من
--> ( 1 ) أمالي الطوسي : 378 / مجلس 13 / ح 62 . ( 2 ) البقرة : 124 .