السيد هاشم البحراني

88

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

النفر هل فيكم أحد قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : منزلتك مني يا علي منزلة هارون من موسى ، أتعلمون قال ذلك لأحد غيري ؟ قالوا : اللهم لا ( 1 ) . التاسع والعشرون : الشيخ في مجالسه قال : أخبرني جماعة عن أبي المفضل قال : حدثنا أبو طالب محمد بن أحمد بن أبي معشر السلمي الحراني بحران قال : حدثنا أحمد بن الأسود أبو علي الحنفي القاضي قال : حدثنا عبيد الله بن محمد بن حفص العائشي التميمي قال : حدثنا أبي عن عمر بن أذينة العبدي عن وهب بن عبد الله بن أبي دبي الهنائي قال : حدثنا أبو حرب بن أبي الأسود الدؤلي عن أبيه أبي الأسود قال : لما طعن أبو لؤلؤة عمر بن الخطاب جعل الأمر بين ستة نفر ، علي ابن أبي طالب ( عليه السلام ) وعثمان بن عفان وعبد الرحمن بن عوف وطلحة والزبير وسعد بن مالك ، وعبد الله بن عمر معهم يشهد النجوى وليس له في الأمر نصيب ، وأمرهم أن يدخلوا لذلك بيتا ويغلقوا عليهم بابه ، قال أبو الأسود : فكنت على الباب أنا ونفر معي حاجتهم أن يسمعوا الحوار الذي يجري بينهم ، فابتدر الكلام عبد الرحمن بن عوف فقال : ليذكر كل رجل منكم رجلا إن أخطأه هذا الأمر كانت الخيرة لصاحبه ، فقال الزبير : قد اخترت عليا ، وقال طلحة : قد اخترت عثمانا وقال سعد : قد اخترت عبد الرحمن ، فقال عبد الرحمن : قد رضي القوم منا وقد جعل الأمر فينا ولنا ، أيها الثلاثة فأيكم يخرج من هذا الأمر نفسه ويختار للمسلمين رجلا رضي في الأمة ؟ فأمسك الشيخان فعاد عبد الرحمن لكلامه ، فقال له علي ( عليه السلام ) : كن أنت ذلك الرجل ؟ قال : فإنه لن يبقى إلا أنت وعثمان فأيكما يتقلد هذا الأمر على أن يسير في الأمة بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) وسيرة صاحبيه أبي بكر وعمر فلا يغدوهما ، قال علي ( عليه السلام ) : أنا آخذها على أن أسير في الأمة بسيرة رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) جهدي وطوقي وأستعين على ذلك بربي ، قال : فما عندك يا عثمان ، قال : أسير في الأمة بسيرة رسول الله وسيرة أبي بكر وعمر ، قال : فردها على علي ( عليه السلام ) ثلاثا وعلى عثمان ثلاثا كل رجل منهما يقول قوله الأول ، فلما توافقوا على رأي واحد ، قال لهم علي ( عليه السلام ) : إني أحب أن تسمعوا مني قولا أقول لكم ، قالوا : قل يا أبا الحسن ، فقال : إني أسئلكم بالذي يعلم سركم وجهركم هل فيكم من رجل قال له رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) : أنت مني بمنزلة هارون من موسى غير أنه لا نبي بعدي غيري ؟ قالوا : اللهم لا ، وذكر المناشدة نحوه ( 2 ) .

--> ( 1 ) أمالي الطوسي 556 / مجلس 20 / ح 6 . ( 2 ) أمالي الطوسي 556 / مجلس 20 / ح 7 .