السيد هاشم البحراني
17
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
قالوا جميعا غير أبي الجارود : قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : وكانت الفريضة تنزل بعد الفريضة الأخرى وكانت الولاية آخر الفرائض فأنزل الله عز وجل * ( اليوم أكملت لكم دينكم وأتممت عليكم نعمتي ) * ، قال أبو جعفر ( عليه السلام ) : يقول الله عز وجل : لا أنزل عليكم بعد هذه فريضة قد أكملت لكم الفرائض ( 1 ) . السادس : ابن بابويه قال : حدثنا علي بن حاتم ( رضي الله عنه ) قال : حدثنا أحمد بن محمد بن سعيد الهمداني قال : حدثنا جعفر بن عبد الله المحمدي قال : حدثنا كثير بن عياش عن أبي الجارود عن أبي جعفر ( عليه السلام ) في قول الله عز وجل : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * . قال : إن رهطا من اليهود أسلموا منهم عبد الله بن سلام وأسد وثعلبة وابن يامين وابن صوريا فأتوا النبي ( صلى الله عليه وآله ) فقالوا : يا نبي الله إن موسى ( عليه السلام ) أوصى إلى يوشع بن نون فمن وصيك يا رسول الله ومن ولينا بعدك ؟ فنزلت هذه الآية : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * قال رسول الله ( صلى الله عليه وآله وسلم ) : قوموا فقاموا وأتوا المسجد فإذا سائل خارج فقال : يا سائل أما أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، هذا الخاتم . قال : من أعطاكه ؟ قال : أعطانيه ذلك الرجل الذي يصلي . قال : على أي حال أعطاك ؟ قال : كان راكعا فكبر النبي ( صلى الله عليه وآله ) وكبر أهل المسجد . فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " علي وليكم بعدي ، قالوا رضينا بالله ربا وبالإسلام دينا وبمحمد نبيا وبعلي بن أبي طالب وليا ، فأنزل الله عز وجل : * ( ومن يتول الله ورسوله والذين آمنوا فإن حزب الله هم الغالبون ) * ، فروي عن عمر بن الخطاب أنه قال : والله لقد تصدقت بأربعين خاتما وأنا راكع لينزل في ما نزل في علي بن أبي طالب فما نزل ( 2 ) . السابع : علي بن إبراهيم في تفسيره قال : حدثني أبي عن صفوان عن أبان بن عثمان عن أبي حمزة الثمالي عن أبي جعفر ( عليه السلام ) قال : بينا رسول الله جالس وعنده قوم من اليهود فيهم عبد الله بن سلام إذ نزلت عليه هذه الآية ، فخرج رسول الله إلى المسجد ، فاستقبله سائل فقال : هل أعطاك أحد شيئا ؟ قال : نعم ، ذلك المصلي .
--> ( 1 ) الكافي : 1 / 289 / ح 4 . ( 2 ) أمالي الصدوق 186 / مجلس 26 / ح 4 .