السيد هاشم البحراني
18
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
فجاء رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فإذا هو علي ( عليه السلام ) ( 1 ) . الثامن : الشيخ المفيد في الإختصاص عن أحمد بن محمد بن عيسى [ عن محمد بن خالد البرقي ] عن القاسم بن محمد الجوهري عن الحسن بن أبي العلاء قال : قلت لأبي عبد الله ( عليه السلام ) الأوصياء طاعتهم مفترضة ؟ فقال : نعم هم الذين قال الله * ( وأطيعوا الله وأطيعوا الرسول وأولي الأمر منكم ) * وهم الذين قال الله * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا الذين يقيمون الصلاة ويؤتون الزكاة وهم راكعون ) * ( 2 ) . التاسع : الشيخ الطوسي في أماليه قال : حدثنا محمد بن محمد يعني المفيد قال : حدثني أبو الحسن علي بن محمد الكاتب قال : حدثني الحسن بن علي الزعفراني قال : حدثني أبو إسحاق إبراهيم بن محمد الثقفي قال : حدثنا محمد بن علي قال : حدثنا العباس بن عبد الله العنبري عن عبد الرحمن بن الأسود الكندي اليشكري عن عون بن عبيد الله عن أبيه عن جده أبي رافع قال : دخلت على رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يوما وهو نائم وحية في جانب البيت ، فكرهت أن أقتلها فأوقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) ، وظننت أنه يوحى إليه ، فاضطجعت بينه وبين الحية فقلت إن كان منها سوء كان إلي دونه فمكثت هنيئة ، فاستيقظ النبي ( صلى الله عليه وآله ) وهو يقرأ : * ( إنما وليكم الله ورسوله والذين آمنوا ) * . حتى أتى على آخر الآية ثم قال : الحمد لله الذي أتم لعلي نعمته وهنيئا له بفضل الله الذي أتاه ، ثم قال لي : ما لك ههنا فأخبرته بخبر الحية ، فقال لي : أقتلها ، ففعلت ثم قال : يا أبا رافع كيف أنت وقوم يقاتلون عليا وهو على الحق وهم على الباطل ، جهادهم حق لله عز اسمه فمن لم يستطع فبقلبه ليس وراءه شئ . فقلت : يا رسول الله أدع الله لي إن أدركتهم أن يقويني على قتالهم ، قال : فدعا النبي ( صلى الله عليه وآله ) وقال : إن لكل نبي أمينا وإن أميني أبو رافع . قال : فلما بايع الناس عليا بعد عثمان وسار طلحة والزبير ذكرت قول النبي ( صلى الله عليه وآله ) فبعت داري بالمدينة وأرضا لي بخيبر ، وخرجت بنفسي وولدي مع أمير المؤمنين ( عليه السلام ) لأستشهد بين يديه ، فلم أزل معه حتى عاد من البصرة وخرجت معه إلى صفين فقاتلت بين يديه بها وبالنهروان أيضا ، ولم أزل معه حتى استشهد علي ( عليه السلام ) ، فرجعت إلى المدينة وليس لي بها دار ولا أرض ، فأقطعني الحسن بن علي ( عليه السلام ) أرضا بينبع وقسم لي شطر دار أمير المؤمنين ( عليه السلام ) فنزلتها وعيالي . ( 3 )
--> ( 1 ) تفسير القمي : 1 / 170 . ( 2 ) الاختصاص : 277 . ( 3 ) أمالي الطوسي 59 / مجلس 2 / ح 55 .