السيد مرتضى العسكري

39

ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة

للأوّل - قال : قال عبادة بن الصامت : بايعنا رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم على السمع والطاعة في ( العسر واليسر ) والمنشط والمكره ، وأن لا ننازع الأمر أهله . . . « 1 » . وعبادة هذا كان أحد النقباء الاثني عشر على الأنصار يوم بيعة العقبة الكبرى « 2 » حين قال النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنيف والسبعين من الأنصار الّذين بايعوه : أخرجوا إليّ اثني عشر نقيبا يكونون على قومهم بما فيهم . فأخرجوا من بينهم اثني عشر نقيبا ، فقال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم للنقباء : أنتم على قومكم بما فيهم كفلاء ، ككفالة الحواريّين لعيسى بن مريم عليه السّلام . . . « 3 » . وإنّ عبادة بن الصامت أحد أولئك النقباء الاثني عشر روى من بنود البيعة التي بايعوا الرسول عليها : « أن لا ينازعوا الأمر أهله » . وإنّما أراد رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم من ( الأمر ) الوارد في هذا الحديث الصحيح ، والذي يذكر فيه أخذ البيعة من اثنين وسبعين رجلا وامرأتين من الأنصار أن لا ينازعوا الأمر أهله ، هو الأمر الذي تنازعوا عليه في سقيفة بني

--> ( 1 ) صحيح البخاري ، كتاب الأحكام ، باب كيف يبايع الإمام الناس ، ح 1 ، 4 / 163 . ولفظ العسر واليسر في صحيح مسلم ، كتاب الإمارة ، باب وجوب طاعة الأمراء في غير معصية وتحريمها في المعصية ، ح 41 و 42 . وسنن النسائي ، كتاب البيعة على أن لا ننازع الأمر أهله . وسنن ابن ماجة ، كتاب الجهاد ، باب البيعة ، ح 2866 . وموطأ مالك ، كتاب الجهاد ، باب الترغيب في الجهاد ، ح 5 . ومسند أحمد 5 / 314 ، 316 ، 319 و 321 ، وراجع 4 / 411 منه . وترجمة عبادة بسير أعلام النبلاء 2 / 3 . وتهذيب ابن عساكر 7 / 207 - 219 . ( 2 ) بترجمة عبادة في الاستيعاب 2 / 412 . وأسد الغابة 3 / 106 - 107 . ( 3 ) الطبري ، ط . أوروبا 1 / 1221 .