السيد مرتضى العسكري
38
ولاية الإمام علي ( ع ) في الكتاب والسنة
اهتمام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بأمر تعيين أولي الأمر من بعده قبل أن ندرس النصوص الواردة عن رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم في تعيين أولي الأمر من بعده ، ندرس شيئا من اهتمام الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم بهذا الأمر في ما يأتي : إنّ أمر الإمامة بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم كان من الأمور المهمّة التي لم تغب عن بال الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ومن كان حوله ، بل كانوا يفكّرون فيه منذ البدء ؛ فقد رأينا بيحرة من بني عامر بن صعصعة يشترط على رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم لإسلامهم أن يكون لهم الأمر من بعد الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم ، ورأينا هوذة الحنفيّ يطلب من الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم منحه شيئا من الأمر « 1 » . وكذلك كان الرسول صلّى اللّه عليه وآله وسلّم - أيضا - يفكّر في الأمر من بعده ويدبّر له منذ أوّل يوم دعا إلى الإسلام ، وأوّل يوم أخذ فيه البيعة لإقامة المجتمع الإسلامي . أمّا تدبيره في أوّل يوم أخذ فيه البيعة لإقامة المجتمع الإسلامي ، فقد كان ما رواه البخاري ومسلم في صحيحيهما ، والنسائي وابن ماجة في سننهما ، ومالك في الموطّأ ، وأحمد في المسند ، وغيرهم في غيرها - واللفظ
--> ( 1 ) راجع معالم المدرستين ، 1 / 216 - 217 و 269 .