السيد مرتضى العسكري

41

صلاة أبي بكر

فأوطئهم الخيل ، فقد وليتك هذا الجيش - إلى قوله - فلمّا كان يوم الأربعاء ، بدئ برسول الله ( ص ) فحُمّ وصدع ، فلمّا أصبح يوم الخميس عقد لواءً بيده ، ثم قال : اغز باسم الله في سبيل الله فقاتل من كفر بالله فخرج بلوائه معقوداً ، فدفعه إلى بريدة بن الحصيب الأسلمي ، وعسكر بالجرف ، فلم يبق أحدٌ من وجوه المهاجرين الأولين والأنصار ، إلّا انتدب في تلك الغزوة فيهم أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وأبو عبيدة بن الجرّاح وسعد بن أبي وقاص وسعيد بن زيد وقتادة بن النعمان وسلمة بن اسلم . فتكلم قوم ، وقالوا : يستعمل هذا الغلام على المهاجرين الأولين ، فغضب رسول الله غضباً شديداً فخرج وقد عصّب على رأسه عصابة وعليه قطيفة ، فصعد المنبر ، وقال في خطبته : فما مقالة بلغتني عن بعضكم في تأميري أسامة ، ولئن طعنتم في امارتي اسامة لقد طعنتم في امارتي أباه . . . ثم نزل ، فدخل بيته ، وذلك يوم السبت لعشر خلون