السيد هاشم البحراني
60
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب السابع في تكنيته ( عليه السلام ) بأبي تراب من طريق الخاصة ابن بابويه قال : حدثني أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا أبو العباس أحمد بن يحيى بن زكريا القطان ، حدثنا بكر بن عبد الله بن حبيب ، قال : حدثنا تميم بن بهلول ، عن أبيه ، قال : حدثنا أبو الحسن العبدي ، عن سليمان بن مهران عن عباية بن ربعي قال : قلت لعبد الله بن عباس : لم كنى رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) عليا ( عليه السلام ) أبا تراب ؟ قال : لأنه صاحب الأرض ، وحجة الله على أهلها بعده ، وبه بقاؤها ، وإليه سكونها ، وقد سمعت رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يقول : " إنه إذا كان يوم القيامة ورأى الكافر ما أعد الله تبارك وتعالى لشيعة علي من الثواب والزلفى والكرامة قال : يا ليتني كنت ترابا ( 1 ) ، أي من شيعة علي ( 2 ) وذلك قول الله عز وجل : * ( ويقول الكافر يا ليتني كنت ترابا ) * ( 3 ) . وعنه قال : حدثني الحسين بن يحيى بن ضريس ، عن معاوية بن صالح بن ضريس البجلي قال : حدثنا أبو عوانة ( 4 ) قال : حدثنا محمد بن يزيد وهشام الرباعي ( 5 ) قال : حدثني عبد الله بن ميمون الطهوي ، قال : حدثنا ليث ، عن مجاهد عن ابن عمر قال : بينا أنا مع النبي ( صلى الله عليه وآله ) في نخيل المدينة وهو يطلب عليا ( عليه السلام ) إذا انتهى إلى حائط فاطلع فيه فنظر إلى علي ( عليه السلام ) وهو يعمل في الأرض وقد اغبار فقال : " ما ألوم الناس أن يكنوك أبا تراب " ، فلقد رأيت عليا عفر ( 6 ) وجهه وتغير لونه ، واشتد ذلك عليه فقال النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " ألا أرضيك يا علي " ؟ قال : " نعم يا رسول الله " فأخذ بيده فقال : " أنت أخي ووزيري وخليفتي في أهلي ( 7 ) تقضي ديني وتبرئ ذمتي ، من أحبك في حياة مني فقد قضى له بالجنة ، ومن أحبك في حياة منك بعدي ختم الله له بالأمن والإيمان ، ومن أحبك بعدك ولم يرك ختم الله له بالأمن والإيمان وآمنه يوم الفزع الأكبر ، ومن مات وهو يبغضك يا علي مات ميتة
--> ( 1 ) في هامش معاني الأخبار وفي البحار : ترابيا . ( 2 ) في معاني الأخبار والبحار : أي يا ليتني كنت من شيعة علي . ( 3 ) النبأ : 40 ، والحديث يوجد في معاني الأخبار : 120 ، علل الشرائع : 63 ، البحار 35 / 51 . ( 4 ) في البحار : عن معاوية بن صالح ، عن أبي عوانة . ( 5 ) في علل الشرائع : الزراعي ، وفي البحار : الزواعي . ( 6 ) في علل الشرائع : تمغر . ( 7 ) في علل الشرائع : وخليفتي بعدي في أهلي .