السيد هاشم البحراني

61

غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام

جاهلية يحاسبه الله عز وجل بما عمل في الإسلام " ( 1 ) . وعنه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان ، قال : حدثنا أبو سعيد الحسن بن علي السكري ، قال : حدثنا الحسين بن حسان العبدي قال : حدثنا عبد العزيز ابن مسلم ، عن يحيى بن عبد الله ، عن أبيه ، عن أبي هريرة قال : صلى بنا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) الفجر ثم قام بوجه كئيب وقمنا معه حتى صار إلى منزل فاطمة - صلوات الله عليها - فأبصر عليا نائما بين يدي الباب على الدقعاء فجلس النبي ( صلى الله عليه وآله ) فجعل يمسح التراب عن ظهره ويقول : " قم فداك أبي وأمي يا أبا تراب " ، ثم أخذ بيده ودخلا منزل فاطمة فمكثا [ فمكثنا ] هنية ثم سمعنا ضحكا عاليا ، ثم خرج علينا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بوجه مشرق فقلنا : يا رسول الله دخلت بوجه كئيب وخرجت بخلافه ؟ فقال : " كيف لا أفرح وقد أصلحت بين اثنين أحب أهل الأرض إلى ( 2 ) أهل السماء " ( 3 ) . وعنه قال : حدثنا أحمد بن الحسن القطان قال : حدثنا الحسن بن علي بن الحسين السكري ، قال : حدثنا عثمان بن عمران ، قال : حدثنا عبد الله ( 4 ) بن موسى عن عبد العزيز ، عن حبيب بن أبي ثابت ، قال : كان بين علي وفاطمة ( عليهما السلام ) كلام فدخل رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) فكان هناك مثال ( 5 ) فاضطجع عليه فجاءت فاطمة ( عليها السلام ) فاضطجعت من جانب ، وجاء علي ( عليه السلام ) فاضطجع من جانب فأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) يده فوضعها على سرته وأخذ يد فاطمة فوضعها على سرته فلم يزل حتى أصلح بينهما ثم خرج فقيل له : يا رسول دخلت وأنت على حال ، وخرجت ونحن نرى البشرى في وجهك ؟ قال : " ما يمنعني وقد أصلحت بين اثنين أحب من على وجه الأرض [ إلي ] " . قلت : قال ابن بابويه عقيب هذا الحديث : قال محمد بن علي بن الحسين : ليس هذا الخبر عندي بمعتمد ، ولا هو لي بمعتقد ( 6 ) لأن عليا وفاطمة ( عليهما السلام ) ما كان ليقع بينهما كلام يحتاج رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) إلى الإصلاح بينهما ، لأنه ( عليه السلام ) سيد الوصيين ، وهي سيدة نساء العالمين ، مقتديان بنبي الله ( صلى الله عليه وآله ) في حسن الخلق ، لكنه اعتمد في ذلك ( 7 ) على ما حدثني به أحمد بن الحسن القطان وذكر الحديث الذي ذكرناه في أول الباب ( 8 ) .

--> ( 1 ) علل الشرائع : 57 ، وفيه : يحاسبه الله بها في الإسلام ، بحار الأنوار 35 / 50 . ( 2 ) في علل الشرائع : إلى والى . ( 3 ) علل الشرائع : 155 ط - النجف . ( 4 ) في علل الشرائع : عبيد الله . ( 5 ) في علل الشرائع : والقى له مثال . والمثال : الفراش الذي ينام عليه . ( 6 ) في علل الشرائع : ولا هو لي بمعتقد في هذه العلة . ( 7 ) في المخطوطة : لكني أعتمد من طريق العامة في ذلك . ( 8 ) علل الشرائع : : 156 ط النجف .