السيد هاشم البحراني
224
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
الباب الرابع عشر في نص رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) على علي بن أبي طالب ( عليه السلام ) بأنه الخليفة بعده وأن الخلفاء بعد علي ( عليه السلام ) بنوه الأحد عشر ، وهم الأئمة الاثنا عشر والخلفاء من طريق العامة مضافا إلى ما تقدم من النص في ذلك في الباب الثاني عشر وفيه تسعة وعشرون حديثا الأول : من مسند أحمد بن حنبل رواه عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه قال : حدثنا يحيى بن حماد قال : حدثنا أبو عوانة ، قال : حدثنا أبو بلج ، قال : حدثنا عمرو بن ميمون ، قال : إني لجالس إلى ابن عباس إذ أتاه تسعة رهط فقالوا : يا بن عباس إما أن تقوم معنا وإما أن تخلو بنا عن هؤلاء ، قال ابن عباس : بل أقوم معكم - وهو يومئذ صحيح قبل أن يعمى - قال : فانتدؤا فتحدثوا فلا ندري ما قالوا ، فجاء ينفض ثوبه ويقول : أف وتف وقعوا في رجل له عشر ( خصال ) وقعوا في رجل قال له النبي ( صلى الله عليه وآله ) : " لأبعثن رجلا لا يخزيه الله أبدا ، يحب الله ورسوله " - قال فاستشرف لها من استشرف ، قال : أين علي ؟ قالوا : هو في الرحا يطحن ، قال : وما كان أحدكم ليطحن ، قال فجاء وهو أرمد لا يكاد يبصر فتفل في عينيه ( 1 ) ثم هز الراية ثلاثا فأعطاها إياه ، فجاء بصفية بنت حيي قال : ثم بعث فلانا بسورة التوبة فبعث عليا ( 2 ) فأخذها منه وقال : " لا يذهب بها إلا رجل مني وأنا منه " ، أو قال يواليني ، وقال لبني عمه : " أيكم يواليني في الدنيا والآخرة " ، قال وكان أول من آمن من الناس ( 3 ) . وأخذ رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ثوبه فوضعه على علي وفاطمة والحسن والحسين فقال : * ( إنما يريد الله ليذهب عنكم الرجس أهل البيت ويطهركم تطهيرا ) * ( 4 ) قال : وشرى علي نفسه ، لبس ثوب النبي ( صلى الله عليه وآله ) ثم نام مكانه ، قال : فكان المشركون يتوهمون أنه رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) ( 5 ) فجاء أبو بكر وعلي نائم ، قال وأبو بكر : يحسب
--> ( 1 ) في المصدر : قال : فنفث في عينيه . ( 2 ) في المصدر : فبعث عليا خلفه . ( 3 ) في المصدر : وقال لبني عمه : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة قال : وعلي معه جالس فأبوا ، فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، قال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال فتركه ثم أقبل على رجل منهم فقال : أيكم يواليني في الدنيا والآخرة فأبوا قال : فقال علي : أنا أواليك في الدنيا والآخرة ، فقال : أنت وليي في الدنيا والآخرة ، قال : وكان أول من أسلم من الناس بعد خديجة . ( 4 ) الأحزاب : 33 . ( 5 ) في المصدر : وكان المشركون يرمون رسول الله .