السيد هاشم البحراني
225
غاية المرام وحجة الخصام في تعيين الإمام من طريق الخاص والعام
أنه نبي الله ، قال : فقال له علي : " إن نبي الله ( صلى الله عليه وآله ) قد انطلق نحو بئر ميمون فأدركه " ، قال فانطلق أبو بكر فدخل معه الغار ، قال : وجعل علي يرمى بالحجارة كما كان يرمى نبي الله وهو يتضور وقد لف رأسه في الثوب لا يخرجه حتى أصبح ثم كشف عن رأسه فقالوا كان صاحبك نرميه فلا يتضور ( 1 ) وقد استنكرنا ذلك ، قال : وخرج بالناس في غزوة تبوك قال : فقال له علي أخرج معك ، قال : فقال له نبي الله : " لا " ، فبكى علي فقال له : " أما ترضى أن تكون مني بمنزلة هارون من موسى إلا أنك لست بنبي ، إنه لا ينبغي أن أذهب إلا وأنت خليفتي " ، قال : وقال له رسول الله : " أنت ولي كل مؤمن ومؤمنة " ( 2 ) قال : وسدوا أبواب المسجد غير باب علي قال : ودخل المسجد جنبا وهو طريقه ليس له طريق غيره ، قال : وقال : " من كنت مولاه فإن عليا مولاه " ( 3 ) . الثاني : من المسند أيضا ، عن عبد الله بن أحمد بن حنبل ، عن أبيه ، قال : حدثنا أسود بن عامر ، قال : حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال ، عن عباد ابن عبد الله الأسدي ، عن علي رضي الله عنه قال : لما نزلت هذه الآية * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ( 4 ) جمع النبي ( صلى الله عليه وآله ) من أهل بيته فاجتمع ثلاثون فأكلوا وشربوا ، قال ، فقال لهم : " من يضمن عني ديني ومواعيدي ويكون معي في الجنة ويكون خليفتي في أهلي " ، فقال رجل : - لم يسمه شريك - يا رسول الله أنت كنت بحرا من يقوم بهذا ؟ قال : ثم قال الآخر . قال : فعرض ذلك على أهل بيته فقال علي رضي الله عنه : " أنا " ( 5 ) . الثالث : عبد الله بن أحمد بن حنبل ، قال : حدثنا يحيى بن عبد الحميد الحماني ، قال : حدثنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي - رضي الله عنه - . قال عبد الله : وحدثنا أبو خيثمة ، قال : حدثنا أسود بن عامر ، قال : أخبرنا شريك ، عن الأعمش ، عن المنهال بن عمرو ، عن عباد بن عبد الله الأسدي ، عن علي ( عليه السلام ) قال : " لما نزلت * ( وأنذر عشيرتك الأقربين ) * ، دعا رسول الله ( صلى الله عليه وآله ) بأربعين رجلا من أهل بيته إن الرجل منهم ليأكل جذعة ، وأن شاربا
--> ( 1 ) في المصدر : فقالوا : إنك للئيم ، كان صاحبك نراميه فلا يتضور وأنت تتضور . ( 2 ) في المصدر : أنت وليي في كل مؤمن بعدي . ( 3 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 331 ط 1398 ه بيروت . وأخرجه الحاكم النيسابوري الشافعي في مستدرك الصحيحين : 3 / 132 ، والذهبي في تلخيص المستدرك ( ذيل المستدرك ) : 3 / 132 ، والحافظ محب الدين الطبري في ذخائر العقبى ص 87 . ( 4 ) الشعراء : 214 . ( 5 ) مسند أحمد بن حنبل : 1 / 111 .