السيد مرتضى العسكري

68

على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )

فيه حقّ لغيره ؟ فقال كعب : لا يا أمير المؤمنين فدفع أبو ذر في صدر كعب ، وقال له : كذبت يا ابن اليهوديّين ، ثمّ تلا لَيْسَ الْبِرَّ أَنْ تُوَلُّوا وُجُوهَكُمْ قِبَلَ الْمَشْرِقِ وَالْمَغْرِبِ ( البقرة / 177 ) فقال عثمان : أترون بأساً ان نأخذ مالا من بيت مال المسلمين فننفقه فيما ينوبنا من أمورنا ونعطيكموه ؟ فقال كعب : لا بأس بذلك ، فرفع أبو ذر العصا فدفع بها صدر كعب وقال : يا ابن اليهوديّين ما أجرأك على القول في ديننا ! فقال له عثمان : ما أكثر أذاك لي ! غيّب وجهك عنيّ فقد آذيتنا وبسبب ذلك ايضاً ابعد أبو ذر إلى الشام فكتب معاوية إلى عثمان : انّ أبا ذر تجتمع اليه الجموع ولا آمن ان يفسدهم عليك ، فإن كان لك في القوم حاجة فاحمله إليك فكتب اليه عثمان بحمله ، فحمله على بعير عليه قتب يابس معه خمسة من الصقالبة يطيرون به ، حتّى أتوا به المدينة وقد تسلّخت بواطن أفخاذه وكاد أن يتلف ، فقيل له : انك تموت من ذلك فقال : هيهات لن أموت حتّى انفى وذكر جوامع ما ينزل به بعد ، ومن يتولّى دفنه ، فأحسن اليه عثمان في داره أيّاماً ، ثمّ دخل اليه فجلس على ركبتيه وتكلّم بأشياء وذكر الخبر في ولد أبي العاص إذا بلغوا ثلاثين رجلا اتّخذوا