السيد مرتضى العسكري
69
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
عباد اللّه خولا ، ومرّ ؟ الخبر بطوله ، وتكلّم بكلام كثير ، وكان في ذلك اليوم قد أتي عثمان بتركة عبد الرحمن بن عوف الزهري من المال ، فنثرت البدر حتى حالت بين عثمان وبين الرجل القائم ، فقال عثمان : انيّ لأرجو لعبد الرحمن خيراً لانّه كان يتصدّق ، ويقري الضيف ، وترك ما ترون ، فقال كعب الأحبار : صدقت يا أمير المؤمنين فشال أبو ذر العصا فضرب بها رأس كعب ، ولم يشغله ما كان فيه من الألم وقال : يا ابن اليهوديين تقول لرجل مات وترك هذا المال : انّ اللّه أعطاه خير الدنيا وخير الآخرة وتقطع على اللّه بذلك وانا سمعت النبيّ ( ص ) يقول : « ما يسرّني ان أموت وادع ما يزن قيراطاً » فقال له عثمان : وار عني وجهك فقال : أسير إلى مكّة قال : لا واللّه قال : فتمنعني من بيت ربّي أعبده فيه حتى أموت ؟ قال : اي واللّه قال : فإلى الشام قال : لا واللّه ، قال البصرة ؟ قال : لا واللّه ، فاختر غير هذه البلدان قال : لا واللّه ما اختار غير ما ذكرت لك ولو تركتني في دار هجرتي ما أردت شيئاً من البلدان فسيّرني حيث شئت من البلاد قال : فأني مسيّرك إلى الربذة ، قال : اللّه أكبر صدق رسول اللّه ( ص ) قد أخبرني بكل ما انا لاق ، قال