السيد مرتضى العسكري
37
على مائدة الكتاب و السنة ( 16 . من تاريخ الحديث )
فقال : أنا عبد اللّه صبيغ ، فأخذ عمر عرجوناً من تلك العراجين فضربه وقال : أنا عبد اللّه عمر ، وما زال يضربه حتّى أدما رأسه فقال : يا أمير المؤمنين حسبك قد ذهب الّذي كنت أجد في رأسي . وفي رواية أخرى : انّه جعل يسأل عن أشياء من القرآن في أجناد المسلمين حتّى قدم مصر فبعث به عمرو بن العاص إلى عمر بن الخطّاب ، فلمّا أتاه الرسول بالكتاب فقرأه فقال : أين الرجل ؟ أبصر لا يكون ذهب فيصيبك منيّ العقوبة الموجعة ؟ فأتى به فقال عمر : سبيل محدثة ، فأرسل إلى رطائب من جريد فضربه بها حتى ترك ظهره دبرة « 1 » ، ثمّ تركه حتى برأ ، ثمّ عاد له ثمّ تركه حتى برئ ، فدعا به ليعود ، فقال صبيغ : ان كنت تريد قتلي فاقتلني قتلا جميلا ، وان كنت تريد أن تداويني فقد واللّه برأت فاذن له إلى ارضه فكتب إلى أبي موسى الأشعري أن لايجالسه أحد من -
--> ( 1 ) - الدبر الجرح الذي يكون في ظهر الدابة لسان العرب مادة ( دبر ) حرف الراء 274 ، العمود الأول .