السيد مرتضى العسكري
40
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
1 - اللفظ الذي يدلُّ على مُسمّى به يُميّز ويُعرَف ؛ مثل : مكّة علما للبلد الذي فيه الكعبة بيت اللّه الحرام ، وأسماء الاشخاص في عصرنا ، كيوسف وفيصل وعباس . . . الخ . 2 - اللفظ الذي يدلّ على حقيقة المسمّى أو صفته ؛ مثل : ( اسم ) في قوله تعالى : ( سَبِّحِ اسمَ رَبِّكَ الاعْلى ) ( الاعلى : 1 ) إذ ليس معنى ( اسم ربك ) هاهنا لفظ ربك ، فيكون المعنى : سبِّح لفظ ربك ، وإنما معناه صفة ربك فيكون المعنى : سبح صفة ربك ، أي : نزّه ربوبيةَ ربِّكَ الاعلى عمّا لا يليق بذكره . ومن هذا الباب قوله تعالى : ( وعلّمَ آدَمَ الأسماء كُلَّها ) ، وليس معنى الاسمأ التي علّمها اللّه لادمَ خليفته أسماء عواصم البلدان : بغداد ، وطهران ، ولندن . وأعضاء جسد الانسان : العين ، والرأس ، والرّقبة . وأسماء الفواكه : التين ، والزيتون والرمان ، والأحجار : الياقوت ، والدر ، والزبرجد ، والمعادن : الذهب ، والفضة والنُّحاس ، والحديد . . . إلى ما لا يحصى من الالفاظ التي سَمّى البشر بها الأشياء بلغاتهم ، وإنما القصد أنّه علّمه - بصفته خليفة اللّه في الأرض - صفات الأشياء وحقائقها . وسيأتي تمام البحث في بحث وللّه الأسماء الحسنى إن شاء اللّه تعالى . ه - نُسبّح بحمدك : سبّح تسبيحا : نزّه اللّه أو قال : سبحان اللّه ؛ أي : التنزيه للّه . و - نقدّس : قدّس للّه تقديسا : طهّرَ نفسه له ، وصلّى له وعظّمه وكبّره ، ونزّهه عمّا لا يليق بِأُلوهِيَّته .