السيد مرتضى العسكري
75
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
وأخرج ضحاها : أبرز نهارها . س - دحاها : دحا الشَّيء : أزاله عن موقعه ، بسطة ومهَّده . والارضَ دَحاها : بسطها ومهّدها للسكنى والتقلّب في أقطارها . ع - طَحاها : طحاها : بسطها . ف - مَدَدْناهَا : مَدَّ : بسط في طول واتصال . وفي الآية : بسطناها ومهَّدناها للعيش عليها . ص - موزون : الوَزْنُ : تقدير الأجسام بما يعادله في الثقل أو في الطول والعرض أو في الحرارة والبرودة . وَوَزَنَ الشَّيء : قدره بما يعادله ، فهو موزون . والمعنى في : وأنبتنا فيها من كلّ شيء موزون أي : أنبتنا في الأرض من كلّ شيء ما يتناسب مع محيطه ولما خُلق من أجله ، وعلى قدر الحاجة إليه ، وبما تقتضيه الحكمة في ذلك . تفسير الآيات معنى الآيات حسب ظواهر معاني ألفاظها ، واللّه أعلم : إنّ اللّه تعالى ، قبل أن يخلق السماوات والأرض ، كان قد خلق ماء ، لا يعرف حقيقته غيره ، وكان عرشه على ذلك الماء وحده ، أي انّ الملائكة الذين يعملون بأمره كانوا على ذلك الماء ، ولمّا اقتضت مشيئته وحكمته - تبارك وتعالى - أن يخلق ما عداه ، بدأ خلق الأرض من ذلك الماء قبل أن يخلق السماء ، ثُمّ بدأ خلق السماء من بخار الأرض ولهيبها ، وتصاعد ذلك البخار أو الدخان من الأرض ، وكذلك