السيد مرتضى العسكري

28

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

5 - يَخرُصُون : يكذبون . 6 - أُمّة : الامّة : كلّ جماعة يجمعهم أمر ما ، دينا واحدا كان أو زمانا واحدا أو مكانا واحدا . 7 - المترف : المتنعّم ؛ المتوسّع في ملاذّ الدنيا وشهواتها والّذي أبطرته النعمة فبغى . تفسير الآيات في هذه الآيات أخبر اللّه سبحانه أنّ خليله إبراهيم ( ع ) سأل قومه قائلا لهم : ما هذه التماثيل الّتي أنتم عاكفون على عبادتها ؟ هل يسمعونكم حين تدعونهم ؟ أو ينفعونكم أو يضرّونكم ؟ قالوا : بل وجدنا آباءنا كذلك يفعلون ! وأخبر عن موسى أنَّه قال لقوم فرعون : أتقولون للآيات الّتي هي حقّ إنَّها سحرٌ ؟ فقالوا : أجئتنا لتصرفنا عمّا وجدنا عليه آباءنا ! وأخبر عمّا جرى لخاتم الأنبياء مع مشركي قريش فقال تعالى : وَإذا قِيلَ لَهُم تَعالَوْا إلى ما أَنْزَلَ اللّهُ قالوا حَسبُنا ما وَجَدْنا عَلَيهِ آباءنا . وقال : ومِنَ النّاسِ مَن يُجادِلُ في اللّهِ بِغَيرِ عَلمٍ ولَا هُدىً وَلا كتابٍ مُنير ( الحج 8 ) . وإنَّ كفّار قريش كانوا يعبدون الملائكة ويزعمون أنّها إناث - بنات اللّه - ، فيسأل سبحانه وتعالى على سبيل الاستفهام الاستنكاري ويقول : أشَهِدُوا خلق الملائكة ورأوا أنّهم خُلقوا إناثا ؟ أم أنزل اللّه عليهم كتابا مثل التوراة والإنجيل ذكر فيه ذلك ، فهم به مستمسكون ؟ لا لم يقولوا ذلك بل ، قالوا : إنّا وجدنا آباءنا على أمّة وإنّا على آثارهم مهتدون . وأخبر اللّه سبحانه رسوله ( ص ) مسليّا له ، وقال تعالى : وكذلك ما أرسلنا قبلك في مدينة ممن بعثوا لانذار الناس إلّا وقد قال المترفون في المدينة إنّا وجدنا آباءنا