السيد مرتضى العسكري

12

عقائد الإسلام من القرآن الكريم

نَزَلَ بَهَ الرُّوحُ الامِينُ * عَلى قَلبِكَ لِتَكُونَ مِنَ المُنذِرِينَ * بِلِسانٍ عَربّيٍ مُبِين ( الآيات 193 - 195 ) . ولِبُعدنا عن لغة العرب في عصر نزول القرآن الكريم ، رجعت أحيانا في تفسير الآيات إلى معاجم اللغة . ورجعتُ لمعرفة تفسير الآيات إلى روايات السيرة والحديث التي قمت بتمحيصها في مؤلّفاتي الأخرى ، ودرست القليل منها عند قيامي بهذه البحوث . ومن ثمَّ اعتمدت في بحوث الكتاب ثلاثة أنواع من تفسير القرآن الكريم : 1 - التفسير بالمأثور : ( أي المروي ) مثل ما فعله السيوطي ( ت 911 ه - ) في الدر المنثور في تفسير القرآن بالمأثور ، والبحراني ( ت 1170 ه - أو 1109 ه - ) في تفسيره البرهان ، غير أنّي اعتمدت ما ثبتت عندي صحّته ، والسيوطي ذكر كلّ ما وجد من رواية وفيها ما يناقض بعضها بعضا الاخر ، وقد ناقشت بعضا مما رواه . ورجعت في الأحاديث التي اعتمدتها إلى ما لدى عامّة المسلمين من كتب الحديث ، من صحاح ومسانيد وسنن وغيرها ، ولم اقتصر على ما لدى مذهب إسلامي دون آخر ، وأحيانا قمت بدراسة مقارنة بين حديث وآخر ورأي اعتمد حديثا وآخر مع إسناد الرأي إلى صاحبه ، ودعمت رأيي بما لدينا من دليل عليه . وفي دراية الحديث اعتمدت نهج مشايخ الحديث إلى القرن السادس الهجري كما بيّنته في بحث ( أئمة أهل البيت وضعوا مقاييس لمعرفة الحديث ) في المجلد الثالث من معالم المدرستين . 2 - التفسير اللّغوي : كما فعله السيوطي في اعتماده على ما رواه عن ابن عباس وغيره . ولمّا كان علماء اللغة - أحيانا - يطيلون البحث بإيراد المعنى الحقيقي للكلمة مع المعاني المجازية لها ، تجنبت ذلك وأوردت ممّا ذكروا في معنى الكلمة ما يناسب سياق الآية ، وتركت إيراد غيره مما ذكروه .