السيد مرتضى العسكري
13
عقائد الإسلام من القرآن الكريم
3 - التفسير الموضوعي : مثل ما فعله الفقهاء في تفسيرهم : ( آيات الاحكام ) . والأنواع الثلاثة من التفسير هي الصحيحة والمرويّة عن أئمة أهل البيت ( ع ) . ولمّا كان في آيات القرآن الكريم أكثر من مقصد واحد غالبا ، فإنّي أذكر من ألفاظ الآيات ما يخصّ مقصد البحث ، وأحذف ما عداه ليسهل على الدارسين استيعاب البحث ، ومن ثمّ قد يتكرّر ذكر آية أو آيات في بحث بعد بحث حسب تناسب معانيها مع موضوعات البحوث . وكذلك قد يتكرّر ذكر معنى اللّفظ القرآني لبعد الموضع الثاني عن الموضع الاوّل بما يسبّب نسيان المعنى أو لتغيير معنى اللّفظ في الموضع الثاني عن معناه في الموضع الاوّل وفي ذكر الروايات رجعت أحيانا بالإضافة إلى الروايات التي تفسّر الآيات إلى روايات فيها شرح وتوضيح لبعض أطراف البحث لمسيس الحاجة في استيعاب جميع جوانب البحث إليها . واستشهدتُ في بعض البحوث بما جاء في التوراة والإنجيل مصدّقا لما ذكرناه وخاصّة في : أ - أخبار الأنبياء ؛ لانّ في العهدين أقدم نصّ تاريخي عن سيرة الأنبياء قبل النبي الخاتم ( ص ) ، وقد استشهد اللّه جلّ ذكره في القرآن الكريم بما جاء في التوراة في خبر تحريم إسرائيل على نفسه ما حرّم ، بقوله تعالى في سورة آل عمران 93 : كلّ الطّعام كان حلّا لبني إسرائيل إلّا ما حرّم إسرائيل على نفسه من قبل أن تنزّل التوراة قل فأتوا بالتوراة فاتلوها إن كنتم صادقين . ونترك من أخبارهما ما نسب فيه إلى اللّه جلّ ذكره ما هو منزّه عنه وإلى رسله وأنبيائه ما هم منزّهون عنه ، وكذلك نترك ما يخالف العقل والعلم . ب - ما جاء فيهما من بشارات ببعثة النبي الخاتم ( ص ) كما استشهد القرآن الكريم ببشارة عيسى ( ع ) ببعثته في قوله تعالى في سورة الصف 6 : وإذ قال عيسى بن مريم يا بني إسرائيل إنّي رسول إليكم مصدّقا لما بين يديّ من التوراة ومبشّرا برسول يأتي من بعدي اسمه أحمد . . . . وتجنّبت في التعبير - ما أمكنني - ذكر الاصطلاحات العلمية في البحوث ،