الشيخ محمد هادي معرفة

67

التفسير الأثرى الجامع

[ 2 / 6836 ] وروى ابن بابويه الصدوق بإسناده الصحيح عن عبد اللّه بن جعفر عن أيّوب بن نوح ، قال : كتب إليه بعض أصحابه : كانت لي امرأة ولي منها ولد وخلّيت سبيلها ؟ فكتب عليه السّلام : « المرأة أحقّ بالولد إلى أن يبلغ سبع سنين ، إلّا أن تشاء المرأة » « 1 » . [ 2 / 6837 ] وروى محمّد بن إدريس في مستطرفات سرائره من كتاب « مسائل الرجال » ومكاتباتهم مولانا أبا الحسن عليّ بن محمّد عليه السّلام بالإسناد إلى أيّوب بن نوح ، قال : كتبت إليه مع بشر بن بشار : « جعلت فداك ، رجل تزوّج امرأة فولدت منه ، ثمّ فارقها ، متى يجب له أن يأخذ ولده ؟ فكتب : « إذا صار له سبع سنين ، فإن أخذه فله وإن تركه فله » « 2 » . هاتان الصحيحتان هما عمدة الباب ، وعليهما المعتمد في القول بأنّ حضانة الولد ، مطلقا سواء الذكر والأنثى ، حقّ للأمّ إلى سبع سنين ، كما عرفت . ولا مستند للقول بالتفصيل - كما عليه المشهور - ولا سائر الأقوال ، والعلم عند اللّه . وهنا لصاحب الحدائق اختيار لطيف في القول بالتفصيل : قال : والأقرب عندي في الجمع بين أخبار المسألة هو أن يقال : إنّه بعد الطلاق إن وقع التشاجر والنزاع بين الأبوين في الحضانة ، فالظاهر أنّ الأب أحقّ به إلّا في مدّة الحولين إذا رضيت بما يرضى به غيرها أو تبرّعت ؛ فإنّها تصير حينئذ أحقّ . وإلى ذلك يشير قوله عليه السّلام في رواية البقباق « 3 » ، بعد أن سأله : « الرجل أحقّ بولده أم المرأة ؟ فقال : لا ، بل الرجل » . قال : وإن لم يكن هناك نزاع بينهما فالأمّ أحقّ به إلى السبع ما لم تتزوّج . وعلى ذلك يحمل ما دلّ على السبع على عمومه « 4 » . قال : ويؤيّده ما ورد في جملة من الأخبار الدالّة على ما ينبغي أن يفعل بالولد في مبدأ نشوّه وتربيته :

--> ( 1 ) الفقيه 3 : 435 / 4504 ؛ العيّاشي 1 : 121 / 385 ؛ الوسائل 21 : 472 / 6 . ( 2 ) مستطرفات السرائر 3 : 581 ؛ الوسائل 21 : 473 / 7 . ( 3 ) رواها الكليني بالإسناد إلى الفضل أبي العبّاس البقباق ، الكافي 6 : 44 / 1 ؛ الوسائل 21 : 471 / 3 . ( 4 ) هما صحيحتا أيّوب بن نوح .