الشيخ محمد هادي معرفة
68
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 6838 ] ففي خبر يونس عن رجل ، عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « دع ابنك يلعب سبع سنين ، وألزمه نفسك سبعا ، فإن أفلح وإلّا فإنّه لا خير فيه » « 1 » . وأردفه بروايات أخرى ، ثمّ قال : فإنّه لا يخفى أنّ السبع الّتي هي مدّة التربية واللعب إنّما يكون عند الأمّ ، لأنّها هي المربّية له . وإليه يشير قوله : « ثمّ ضمّه إليك وألزمه نفسك » يعني : بعد تلك السبع ، وهو ظاهر في أنّ الأب إنّما يضمّه إلى نفسه وتصير الحضانة له بعد تلك السبع الّتي مضت للولد عند أمّه ، ولا فرق في ذلك بين الذكر والأنثى « 2 » . * * * وأمّا الرواية من جهة سائر أهل الحديث فهي عدّة روايات كالتالي : [ 2 / 6839 ] أخرج البيهقي بالإسناد إلى أحمد بن محمّد بن عبدوس العنزي عن عثمان بن سعيد الدارمي عن محمود بن خالد الدمشقي عن الوليد بن مسلم عن أبي عمرو الأوزاعي عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن جدّه عبد اللّه بن عمرو : أنّ امرأة أتت رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فقالت : يا رسول اللّه إنّ ابني هذا كان بطني له وعاء ، وثديي له سقاء ، وحجري له حواء . وإنّ أباه طلّقني وأراد أن ينزعه منّي ! فقال لها رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أنت أحقّ به ما لم تنكحي » « 3 » . [ 2 / 6840 ] وأخرج أحمد عن عبد الرزّاق عن المثنّى بن الصباح عن عمرو بن شعيب عن أبيه عن عبد اللّه بن عمرو بن العاصي : أنّ النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم قضى : « إنّ المرأة أحقّ بولدها ما لم تزوّج » « 4 » . [ 2 / 6841 ] وأخرج النسائي - في السنن الكبرى - بالإسناد إلى عبد الرزّاق ، قال : حدّثني سفيان الثوري عن عثمان البتّي عن عبد الحميد بن سلمة الأنصاري عن أبيه عن جدّه : « أنّه أسلم وأبت امرأته أن تسلم ، فجاء ابن صغير لهما لم يبلغ الحلم ، فأجلس النبيّ صلّى اللّه عليه وآله وسلّم الأب هاهنا والأمّ هاهنا ، ثمّ خيّره - فقال : اللّهمّ اهده - فذهب إلى أبيه » « 5 » . [ 2 / 6842 ] وأخرج أبو داود عن عبد الحميد بن جعفر عن أبيه عن جدّه رافع بن سنان : أنّه أسلم
--> ( 1 ) الكافي 6 : 46 / 1 ؛ الوسائل 21 : 473 / 1 ، باب 82 . ( 2 ) الحدائق الناضرة 5 : 89 - 90 . ( 3 ) البيهقي 8 : 4 - 5 ؛ أبو داود 1 : 508 / 2276 . ( 4 ) مسند أحمد 2 : 203 . ( 5 ) النسائي 3 : 381 / 5689 ، باب 52 .