الشيخ محمد هادي معرفة

530

التفسير الأثرى الجامع

رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « أربع « 1 » من كنّ فيه لم يهلك على اللّه بعدهنّ إلّا هالك « 2 » : يهمّ العبد بالحسنة ليعملها ، فإن هو لم يعملها كتب اللّه له حسنة ، بحسن نيّته ! وإن هو عملها كتب له عشرا . ويهمّ بالسيّئة أن يعملها ، فإن لم يعملها لم يكتب عليه شيء ، وإن هو عملها أجّل سبع ساعات . وقال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات وهو صاحب الشمال : لا تعجل ، عسى أن يتبعها بحسنة تمحوها ، فإنّ اللّه - عزّ وجلّ - يقول : إِنَّ الْحَسَناتِ يُذْهِبْنَ السَّيِّئاتِ « 3 » . أو الاستغفار ، فإن هو قال : أستغفر اللّه الّذي لا إله إلّا هو ، عالم الغيب والشهادة ، العزيز الحكيم ، الغفور الرحيم ، ذو الجلال والإكرام ، وأتوب إليه ، لم يكتب عليه شيء . وإن مضت سبع ساعات ولم يتبعها بحسنة أو استغفار « 4 » ، قال صاحب الحسنات لصاحب السيّئات : اكتب على الشقيّ المحروم » « 5 » . [ 2 / 8241 ] وروى بالإسناد إلى جميل بن درّاج عن زرارة عن أحدهما ( الباقر أو الصادق عليهما السّلام ) قال : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - جعل لآدم في ذرّيّته ، من همّ بحسنة ولم يعملها كتبت له حسنة ، ومن همّ بحسنة وعملها كتبت له بها عشرا ، ومن همّ بسيّئة ولم يعملها لم تكتب عليه ، ومن همّ بها وعملها كتبت عليه سيّئة » « 6 » . [ 2 / 8242 ] وبالإسناد إلى أبي بصير عن الصادق عليه السّلام قال : « إنّ المؤمن ليهمّ بالحسنة ولا يعمل بها فتكتب له حسنة ، وإن هو عملها كتبت له عشر حسنات ، وإنّ المؤمن ليهمّ بالسيّئة أن يعملها فلا يعملها فلا تكتب عليه » « 7 » . [ 2 / 8243 ] وبالإسناد إلى عبد اللّه بن الإمام موسى بن جعفر عليه السّلام ، قال : سألت أبي عن الملكين هل

--> ( 1 ) هذه الأربع عبارة عن : يهمّ بالحسنة ولم يعملها ، كتبت له حسنة . يهمّ بالحسنة وعملها ، كتبت له عشر حسنات . يهمّ بالسيّئة ولم يعملها ، لم تكتب له . يهمّ بالسيّئة وأتبعها بحسنة أو استغفار ، فإنّه مغفور له . ( 2 ) أي لم يهلكه شيء بعدها سوى الهالك الأفضع ، وهو ما إذا همّ بمعصية وارتكبها وأصرّ عليها ولم يتب منها حتّى الموت . وهذا هو الوجه الخامس بعد الوجوه الأربعة . ( 3 ) هود 11 : 115 . ( 4 ) وهذا خامس الوجوه ، وهو موجب للهلاك . ( 5 ) الكافي 2 : 429 - 430 / 4 ، باب من يهمّ بالحسنة أو السيّئة . ( 6 ) المصدر : 428 / 1 . ( 7 ) المصدر : 428 - 429 / 2 .