الشيخ محمد هادي معرفة
515
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 8200 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : إذا كانت عندك شهادة فسألك عنها ، فأخبره بها ، ولا تقل : أخبر بها عند الأمير ؛ أخبره بها لعلّه يراجع أو يرعوي « 1 » [ 2 / 8201 ] وأخرج ابن جرير عن ابن عبّاس قال : أكبر الكبائر الإشراك باللّه ، لأنّ اللّه يقول : مَنْ يُشْرِكْ بِاللَّهِ فَقَدْ حَرَّمَ اللَّهُ عَلَيْهِ الْجَنَّةَ وَمَأْواهُ النَّارُ وشهادة الزور وكتمان الشهادة لأنّ اللّه عزّ وجلّ يقول : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ . وقد روي عن ابن عباس أنّه كان يقول : على الشاهد أن يشهد حيثما استشهد ويخبر بها حيث استخبر . « 2 » [ 2 / 8202 ] وأخرج ابن جرير عن السدّي في قوله : آثِمٌ قَلْبُهُ قال : فاجر قلبه . « 3 » [ 2 / 8203 ] وعن جابر عن أبي جعفر عليه السّلام قال : في قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قال : « كافر قلبه » . « 4 » [ 2 / 8204 ] وروى الكليني بالإسناد إلى هشام بن سالم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام في قول اللّه عزّ وجلّ : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ قال : « بعد الشهادة » . « 5 » إنّما الأعمال بالنيّات قوله تعالى : إِنْ تُبْدُوا ما فِي أَنْفُسِكُمْ أَوْ تُخْفُوهُ يُحاسِبْكُمْ بِهِ اللَّهُ فقد كانت المؤاخذة على الأعمال ، إنّما هي حسب النيّات والدواعي النفسيّة ، الباعثة على عمل ما ، إن خيرا أو شرّا قُلْ كُلٌّ يَعْمَلُ عَلى شاكِلَتِهِ فَرَبُّكُمْ أَعْلَمُ بِمَنْ هُوَ أَهْدى سَبِيلًا « 6 » .
--> ( 1 ) الطبري 3 : 191 / 5061 . ( 2 ) الطبري 3 : 191 / 5060 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 571 / 3051 ، بلفظ : « ومن الكبائر ، كتمان الشهادة ، لأنّ اللّه يقول : وَمَنْ يَكْتُمْها فَإِنَّهُ آثِمٌ قَلْبُهُ » ؛ القرطبي 3 : 415 . ( 3 ) الدرّ 2 : 126 ؛ الطبري 3 : 191 / 5059 ؛ ابن أبي حاتم 2 : 572 / 3053 . ( 4 ) نور الثقلين 1 : 301 / 1207 ؛ الفقيه 3 : 58 / 3330 ؛ البرهان 1 : 582 / 3 . ( 5 ) نور الثقلين 1 : 301 / 1205 ؛ الكافي 7 : 381 / 2 ؛ العيّاشي 1 : 176 / 527 ؛ الفقيه 3 : 57 / 3327 ؛ التهذيب 6 : 257 / 570 - 155 ؛ البرهان 1 : 581 - 582 / 1 . ( 6 ) الأسراء 17 : 84 .