الشيخ محمد هادي معرفة
457
التفسير الأثرى الجامع
تداوم النعمة ببذلها [ 2 / 7996 ] وبإسناده عن حديد بن حكيم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من عظمت نعمة اللّه عليه اشتدّت مئونة الناس عليه ، فاستديموا النعمة باحتمال المئونة ، ولا تعرّضوها للزوال ؛ فقلّ من زالت عنه النعمة فكادت أن تعود إليه » . [ 2 / 7997 ] وعن إبراهيم بن محمّد ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من عبد تظاهرت عليه من اللّه نعمة إلّا اشتدّت مئونة الناس عليه ، فمن لم يقم للناس بحوائجهم ، فقد عرّض النعمة للزوال . قال : فقلت : جعلت فداك ، ومن يقدر أن يقوم لهذا الخلق بحوائجهم ؟ فقال : إنّما الناس في هذا الموضع واللّه المؤمنون » . [ 2 / 7998 ] وعن أبان بن تغلب ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام لحسين الصحّاف : « يا حسين ، ما ظاهر اللّه على عبد النعم حتّى ظاهر عليه مئونة الناس ، فمن صبر لهم وقام بشأنهم زاده اللّه في نعمه عليه عندهم ، ومن لم يصبر لهم ولم يقم بشأنهم أزال اللّه - عزّ وجلّ - عنه تلك النعمة » . [ 2 / 7999 ] وعن مسعدة بن صدقة عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « من عظمت عليه النعمة اشتدّت مئونة الناس عليه ، فإن هو قام بمئونتهم اجتلب زيادة النعمة عليه من اللّه ، وإن لم يفعل فقد عرّض النعمة لزوالها ! » « 1 » . حسن الجوار للنعم [ 2 / 8000 ] وبإسناده عن محمّد بن عرفة ، قال : قال أبو الحسن الرضا عليه السّلام : « يا ابن عرفة ، إنّ النعم كالإبل المعتقلة في عطنها « 2 » على القوم ما أحسنوا جوارها ، فإذا أساءوا معاملتها وإنالتها نفرت عنهم » . [ 2 / 8001 ] وعن محمّد بن عجلان ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أحسنوا جوار النعم . قلت : وما حسن جوار النعم ؟ قال : الشكر لمن أنعم بها وأداء حقوقها » . [ 2 / 8002 ] وعن الحسن بن محبوب عن زيد الشحّام ، قال : سمعت أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « أحسنوا
--> ( 1 ) الكافي 4 : 37 - 38 . ( 2 ) العطن : مبرك الإبل حول الماء يقال : عطنت الإبل إذا سقيت وبركت عند الحياض لتعاد إلى الشرب مرّة أخرى .