الشيخ محمد هادي معرفة
444
التفسير الأثرى الجامع
[ 2 / 7931 ] وعن محمّد بن مسلم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال أمير المؤمنين - صلوات اللّه عليه - : اتّبعوا قول رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فإنّه قال : « من فتح على نفسه باب مسألة فتح اللّه عليه باب فقر » . [ 2 / 7932 ] وعن مالك بن حصين ، قال : قال أبو عبد اللّه عليه السّلام : « ما من عبد يسأل من غير حاجة فيموت حتّى يحوجه اللّه إليها ويثبت اللّه له بها النار » « 1 » . كراهيّة المسألة ذاتا [ 2 / 7933 ] وبإسناده عن الحسين بن حمّاد عمّن سمع أبا عبد اللّه عليه السّلام يقول : « إيّاكم وسؤال الناس ، فإنّه ذلّ في الدنيا وفقر تعجّلونه ، وحساب طويل يوم القيامة » . [ 2 / 7934 ] وعن محمّد بن مسلم ، قال : قال أبو جعفر عليه السّلام : « يا محمّد لو يعلم السائل ما في المسألة ما سأل أحد أحدا ، ولو يعلم المعطي ما في العطيّة ما ردّ أحد أحدا » . [ 2 / 7935 ] وعن أحمد بن النضر ، رفعه قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « الأيدي ثلاث : يد اللّه العليا ، ويد المعطي الّتي تليها ، ويد المعطى أسفل الأيدي ، فاستعفّوا عن السؤال ما استطعتم ، إنّ الأرزاق دونها حجب ، فمن شاء قنى حياءه « 2 » وأخذ رزقه ، ومن شاء هتك الحجاب وأخذ رزقه . والّذي نفسي بيده لأن يأخذ أحدكم حبلا ثمّ يدخل عرض هذا الوادي فيحتطب حتّى لا يلتقي طرفاه « 3 » ثمّ يدخل به السوق فيبيعه بمدّ من تمر ، ويأخذ ثلثه ويتصدّق بثلثيه ، خير له من أن يسأل الناس ، أعطوه أو حرموه » . [ 2 / 7936 ] وعن إبراهيم بن عثمان عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : قال رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم : « إنّ اللّه - تبارك وتعالى - أحبّ شيئا لنفسه وأبغضه لخلقه ؛ أبغض لخلقه المسألة « 4 » وأحبّ لنفسه أن يسأل . وليس شيء أحبّ إلى اللّه من أن يسأل ، فلا يستحي أحدكم أن يسأل اللّه من فضله ولو بشسع نعل » . [ 2 / 7937 ] وعن أبي بصير عن أبي عبد اللّه عليه السّلام قال : « جاءت فخذ من الأنصار إلى رسول اللّه صلّى اللّه عليه وآله وسلّم فسلّموا عليه ، فردّ عليهم السّلام ، فقالوا : يا رسول اللّه : لنا إليك حاجة . فقال : هاتوا حاجتكم ، قالوا :
--> ( 1 ) المصدر : 19 . ( 2 ) أي حفظه دون الهتك . ( 3 ) أي لا يلتقي طرفا الحبل لكثرته . ( 4 ) أي أن يسألوا . أي أبغض أن يسأل السائل غيره تعالى .