الشيخ محمد هادي معرفة

173

التفسير الأثرى الجامع

مَنْ ذَا الَّذِي يُقْرِضُ اللَّهَ بالإنفاق في سبيله قَرْضاً حَسَناً عن طيب نفس ونيّة صادقة فَيُضاعِفَهُ اللّه لَهُ أَضْعافاً كَثِيرَةً وَاللَّهُ يَقْبِضُ وَيَبْصُطُ وَإِلَيْهِ تُرْجَعُونَ . وهذا تنبيه على القبض والبسط في المعيشة ، إنّما هو قدر من اللّه وفق حكمته البالغة ، وليس في هذه الحياة فحسب ، بل وفي الحياة الأخرى ، وهي مرجع الجميع في نهاية المطاف . * * * هذا ولكن جاء في المأثور عن أئمّة أهل البيت عليهم السّلام بيان عن تفاصيل الحادثة وعن هؤلاء القوم من هم ، ومتى وأين كانوا ؟ لكنّها مختلفة متضاربة بعضها مع البعض ، فضلا عن ضعف أسنادها بالقطع والإرسال . [ 2 / 7238 ] فقد روى العيّاشي بسند مقطوع عن حمران بن أعين عن أبي جعفر عليه السّلام سأله عن إحيائهم ؟ فقال : « ردّهم اللّه إلى مساكنهم فعاشوا مدّة آجالهم ما شاء اللّه » « 1 » . [ 2 / 7239 ] وهكذا روى الكليني بسند مجهول : عن عمر بن يزيد وغيره عن بعضهم عن أبي عبد اللّه عليه السّلام وبعضهم عن أبي جعفر عليه السّلام أنّهم كانوا سبعين بيت ، فأماتهم اللّه ، فمرّ بهم نبيّ اللّه حزقيل فحنّ عليهم ، فدعى اللّه أن يحييهم ليعمروا البلاد ، فأجابه اللّه على ذلك ، بعد أن علّمه الاسم الأعظم فنطق به وكان سبب إحيائهم « 2 » . [ 2 / 7240 ] وروى الحسين بن همدان الحضيني بسند فيه مجاهيل عن الصادق عليه السّلام أنّهم كانوا زهاء ثلاثين ألفا ، فأماتهم اللّه حتّى صاروا رفاتا ، فدعى حزقيل بن العجوز ربّه فأحياهم . وكان يوم إحيائهم يوما شريفا عظيم القدر ، وفيه لا يردّ اللّه حاجة إلّا قضاها ، وهو يوم « نيروز » . وكان إحياؤهم بأن رشّ حزقيل الماء على تلك الرفاة ، فقاموا ساعتهم ، فكان عليهم يوما جديدا « 3 » .

--> ( 1 ) العيّاشي 1 : 150 / 434 ؛ البحار 13 : 381 - 382 / 2 ، باب 14 . وأورده صاحب كتاب منتخب بصائر الدرجات : 23 - 24 مسندا حسبما جاء في البحار . غير أنّ أبا خالد القمّاط الواقع في السند مشترك بين مجهول ومعروف . ( معجم رجال الحديث 10 : 69 ) . ( 2 ) الكافي 8 : 198 - 199 / 237 ؛ البحار 6 : 123 - 124 / 9 ، باب 3 . ( 3 ) الهداية في إثبات الرجعة : 420 ؛ مستدرك الوسائل 6 : 353 .